الفصل (18) كفاره على تلك القسوه _ Atonement..for your cruelty,

 


## الفصل 18: عشاء هادئ وطرقة مفاجئة

**تأليف: Han Boyeon | ترجمة للعربية**

سألت "سيو آه" بحذر: "هل هذه هي الغرفة؟"

هز الخادم رأسه بالموافقة وفتح الباب بشكل أوسع، ثم دخل إلى الداخل ليشعل المصباح. كانت الغرفة إضاءتها ضعيفة ولكنها لم تكن فخمة بشكل مبالغ فيه. ذكرها هذا المكان بدرجات المقاعد في القطارات أو السفن، حيث تختلف مستويات الراحة حسب السعر الذي تدفعه.

"ماذا تنتظرين؟ ادخلي."

جاء الصوت من خلفها، والتفتت سيو آه لتجد صاحبة المكان تبتسم بلطف وهي تقترب منها. دخلت المرأة الغرفة قبل سيو آه وهي ترتجف قليلاً من البرد.

قالت المرأة: "بدأ الجو يصبح بارداً في الليل الآن مع قدوم الخريف. يجب أن نرفع درجة التدفئة قليلاً."

أجاب الخادم: "حاضر يا سيدتي."

أشارت صاحبة المكان إلى سيو آه لتدخل الغرفة قائلة: "تعالي، ادخلي."

دخلت سيو آه الغرفة ونظرت إلى ما يحيط بها. كانت عبارة عن مساحة صغيرة مربعة الشكل، تحتوي على علاقة ملابس واقفة، وسرير فردي يكفي بالكاد لشخص واحد، وطاولة زينة مع مرآة، ومدفأة طويلة في الزاوية.

بينما كانت تنظر حولها، فتحت صاحبة المكان باباً صغيراً وأشارت إلى الداخل قائلة: "المكان ضيق قليلاً، ولكن يمكنكِ الاغتسال هنا."

ثم التفتت إلى سيو آه وعقدت حاجبيها قليلاً وقالت: "يا إلهي، اخلعي هذا المعطف. الجو ليس بارداً في الليل لدرجة أن ترتدي هذا. ألا تملكين أي ملابس أخرى لترتديها؟"

"..."

"هيا، أسرعي. مجرد النظر إليكِ يملؤني بالحر."

قالت سيو آه: "سأفعل ذلك بنفسي."

أعطت سيو آه ظهرها لصاحبة المكان بسرعة وخلعت معطفها. وبينما كانت تعلقه على العلاقة، مرت صاحبة المكان بجانبها وسألتها: "هل أكلتِ؟"

"..."

"لا يوجد رد؟ هذا يعني أنكِ لم تأكلي بعد. سأطلب إحضار وجبة طعام إلى باب غرفتكِ. كلي بعد أن تغسلي وتغتسلي."

"... نعم. شكراً لكِ."

أجابت صاحبة المكان: "لا داعي للشكر"، ثم أخذت الخادم معها وخرجا من الغرفة.

*طاخ.*

بعد أن أُغلق الباب، وقفت سيو آه بلا حراك لبضع لحظات. ثم مشت نحو الباب وأقفلته بإحكام، وقامت بتحريك المزلاج الحديدي إلى مكانه لتأمينه. وتأكدت أيضاً من أن النافذة مغلقة قبل أن تسحب الستائر بإحكام شديد. بعد فحص سريع للحمام، لم تجد أي شيء غير عادي.

الشيء الوحيد الذي كان بارزاً ولفت انتباهها هو نظام التدفئة في الزاوية، ولم تستطع معرفة طريقة تشغيله. بدا أنه متصل بباقي المبنى وكان يخرج منه دفء خفيف.

ولأنها لا تعرف عادات وأنظمة هذا المكان الجديد، لم تكن قادرة على تمييز ما هو مشبوه وما هو طبيعي وعادي.

في النهاية، قررت سيو آه أن تتوقف عن التفكير الزائد. وحتى لو غادرت المكان، إلى أين يمكنها أن تذهب في مثل هذه الساعة المتأخرة من الليل؟

خلعت الفستان الثقيل والجوارب الطويلة، وغسلت جسدها بسرعة في الحمام. كان الماء بارداً، لكنه كان منعشاً. بعد أن بدلت ملابسها وارتدت الفستان الإضافي الذي تستخدمه كملابس نوم، غسلت ملابسها الداخلية وجواربها وعلقتها لتجف. وبمجرد أن انتهت، سمعت حركة خارج الباب.

"إليكِ وجبة طعامكِ ومجموعة من ملابس النوم."

انتظرت حتى اختفى صوت الخطوات تماماً قبل أن تفتح قفل الباب وتنظر إلى الخارج بحذر. وبعد أن تأكدت من أن الممر خالٍ تماماً، فتحت الباب بالكامل.

كانت هناك صينية تحتوي على طعام وملابس بيضاء مطوية بعناية موضوعة على الأرض. أدخلتها سيو آه إلى الغرفة وجلست، فملأت رائحة الطعام المكان قبل حتى أن ترفع الغطاء.

تحت الغطاء، كان هناك طبق من الحساء الساخن الذي يخرج منه البخار.

*هل هذا شيء يجب أن أشك فيه أو أخاف منه؟*

ترددت قليلاً، وحركت المرق الأحمر المليء باللحم باستخدام الملعقة قبل أن تأخذ رشفة صغيرة لتجربته. وحتى هذا المذاق الصغير جعل الدفء يتدفق بسرعة في جسدها كله. عندها فقط أدركت أن هذه هي أول وجبة حقيقية تأكلها طوال اليوم.

وفي وقت قصير جداً، كانت قد أنهت طبق الحساء كاملاً. وبسبب تعب اليوم الطويل وسرعتها في تناول الطعام، شعرت بموجة شديدة من النعاس تهاجمها. لم تنم بشكل طبيعي طوال الأيام الثلاثة الماضية أثناء رحلتها بالقطار إلى فيلفي، لأنها كانت تعلم أن هناك من يراقب كل تحركاتها ويتابعها. كانت ملابس النوم تبدو مريحة، لكنها كانت متعبة جداً لدرجة تمنعها من تبديل ملابسها. استطاعت تنظيف أسنانها بصعوبة بالغة ودَفَعَت الصينية الفارغة جانباً قبل أن ترمي بجسدها على السرير لتنام.

وبينما كانت على وشك الغرق في النوم، سمعت طرقة على الباب.

*دق، دق، دق.*

"..."

لم تسمع صوت خطوات أي شخص يقترب من الغرفة قبل هذه الطرقة.

كيف يمكن أن يحدث هذا؟

تعليقات

المشاركات الشائعة