الفصل (93) The Duke's bed Warme,
### **الفصل 93: لا مزيد من الأسرار**
احتضن أوستن سيسلي ودفن وجهه في شعرها لفترة طويلة. وعندما تراجع أخيراً، مسحت عيناه وجهها، وتوقفت عند الندوب الفضية على الجانب الأيمن من وجهها. رفع يده ولمسها برفق، مستذكراً أسوأ ليلة في حياتهما.
"أنا آسف"، همس قائلاً: "أنا آسف لأنني أخفيتك هنا. أنا آسف لأنني لم أمتلك الشجاعة قط للمجيء ورؤيتك."
"أوستن..."
"كنت أقول لنفسي دائماً إنني أحميكِ، لكن الحقيقة هي... أنني كنت خائفاً... خائفاً من أنني إذا فتحت ذلك الباب، سيتعين علي مواجهة ما حدث لكِ. وإذا فعلت ذلك... سيتعين علي الاعتراف بأنني خذلتكِ."
شدت سيسلي قبضتها على يديه وقالت بلطف: "توقف. أنت لم تخذلني. إذا كنتُ على قيد الحياة اليوم، فذلك لأنك ركضت عبر باب مشتعل لإنقاذي. أما الاختباء... فقد كان خياري أنا أيضاً."
مدت يدها ومسحت الدموع عن وجهه وتابعت: "لم تسجنني. لقد فعلنا هذا معاً. أنت بدافع الشعور بالذنب، وأنا بدافع الخوف."
حاول التعليق لكنها سحبته إلى عناق آخر قبل أن يكمل. كانت ألينا تقف عند الباب، تراقبهما بابتسامة صغيرة وعينين دامعتين. بعد لحظة، تراجعت سيسلي ومسحت وجهها بكمها، ثم التفتت لتنظر إلى ألينا. كانت تعرفان بعضهما منذ أسابيع، وكانت سيسلي تراها أحياناً من النافذة، لكن هذه كانت المرة الأولى التي تقفان فيها وجهاً لوجه في نفس الغرفة.
سارت سيسلي نحوها وقالت مازحة: "أنتِ أقصر مما تخيلت."
سألت ألينا بدهشة: "هاه؟"
أجابت سيسلي: "اعتقدت أنك أطول عندما كنت أراك من النافذة. أراهن أنك لا تستطيعين حتى الوصول إلى الرفوف العالية دون مساعدة، أليس كذلك؟"
ردت ألينا: "أستخدم مقعداً صغيراً."
قالت سيسلي: "هذا مؤسف."
ضحكتا معاً، ثم تقدمت سيسلي ولفّت ذراعيها حول ألينا وقالت: "كنت أرغب حقاً في مقابلتك."
ردت ألينا: "وأنا أيضاً."
راقب أوستن المشهد بذهول؛ فقد كان يزور سيسلي لسنوات لكنه بالكاد كان يتحدث معها، بينما ألينا لم تزرها سوى لأسابيع قليلة، ومع ذلك كانتا تتصرفان كصديقتين قديمتين. سأل أوستن: "كيف تقاربتما هكذا في غضون أسابيع قليلة فقط؟"
ضحكت ألينا بخفوت وقالت: "بعض الأبواب تفتح بسهولة أكبر من غيرها."
جلسوا معاً وتحدثوا عن كل ما يجري في القلعة وما الذي دفع أوستن أخيراً لفتح الباب بعد خمس سنوات طويلة. سألت سيسلي: "دوريان يعرف بشأن سلالة ألينا، هل يعرف عني؟"
هز أوستن رأسه: "لا أعتقد ذلك. لقد كنتِ في عداد الموتى بالنسبة للعالم طوال السنوات الخمس الماضية."
قالت ألينا: "لكن يجب أن نكون أكثر حذراً. بما أن دوريان وأودري يخططان ضدنا، إذا شك أي شخص في زياراتنا للجناح الشرقي..."
قاطعهما أوستن: "مرة واحدة في الأسبوع. سنأتي لمقابلة سيسلي مرة واحدة في الأسبوع عبر ممرات الخدم."
انخفضت معنويات سيسلي قليلاً؛ فقد اعتادت على زيارات ألينا، لذا جعلها التغيير المفاجئ تشعر ببعض الحزن. أضافت ألينا بسرعة: "مرة واحدة في الأسبوع شخصياً، لكن لا يزال بإمكاني الجلوس خارج الباب كما كان من قبل وإحضار الطعام اللذيذ من المطبخ."
نظرت سيسلي إلى ألينا وقالت: "شكراً لكِ، لإحضار أوستن إلى هنا. لم يكن ليفتح الباب بدونك."
هزت ألينا رأسها برفق وقالت: "كان يحتاج فقط إلى شخص يطرق الباب بقوة كافية."
مر الوقت سريعاً، وكان لزاماً عليهما المغادرة قبل أن يلاحظ أحد غيابهما. عانقت سيسلي كلاً منهما مرة أخرى، ثم خرجا من الغرفة. أقفل أوستن الباب، بينما تأكدت ألينا من خلو المكان، وسارا جنباً إلى جنب نحو غرفته عبر ممرات الخدم السرية.
قال أوستن بعد فترة: "شكراً لكِ على هذه الليلة. لولا طرقكِ لذلك الباب، ربما كنا سنبقى على طرفي نقيض لخمس سنوات أخرى."
ابتسمت ألينا وقالت: "بعض الأشياء تستحق المخاطرة. كما أن هذا يثبت أن كوني سيئة في تجاهل الأمور هو أمر جيد."
ابتسم لها وسارا بقية الطريق في صمت. وفجأة، توقف أوستن وأشار لها بالوقوف. تجمدت ألينا ونظرت أمامهما، حيث كان هناك شخصان يسيران بظهورهما متجهين نحو جناح الضيوف. همست ألينا: "أودري ودوريان."
سحبها أوستن بسرعة خلف الزاوية وضغطها برفق مقابل الحائط. كان الممر ضيقاً، وجسده يغطي جسدها تماماً. كان ظهره يستند إلى الحائط بينما تقف هي قريبة منه، ويداها تستندان على صدره، وأجسادهما متلاصقة. كان قلبها يخفق بقوة؛ يمكنها الشعور بحرارته وتيرة تنفسه المنتظمة. وضعت يده على خصرها لتثبيتها، مما جعل التوتر يسري في أجسادهما. تباطأ الزمن وهما ينتظران.
جاء صوت أودري ليعيدهما إلى الواقع: "...الجدول الزمني واضح."
سأل دوريان: "وماذا عن ألينا؟ إذا لم تتعاون؟"
ردت أودري: "ستفعل. الجميع يتعاونون في النهاية. إنها مجرد مسألة إيجاد الوقت المناسب..."
تلاشت أصواتهما مع ابتعادهما. بقي أوستن وألينا متلاصقين مقابل الحائط، ولم يبتعد أي منهما عن الآخر. ثم سمعا خطوات مجدداً، فالتفتا معاً، وكان حارس في جولة ليلية قادماً نحوهما.
تباعدا بسرعة؛ قامت هي بتسوية فستانها، وهو عدّل معطفه. انحنى الحارس لهما عند مروره وقال: "سموك."
قال أوستن: "يجب أن نذهب، قبل أن يرانا أحد من حاشية دوريان أو أودري."
أومأت ألينا، وأسرعا نحو غرفته متشابكي الأيدي.



تعليقات
إرسال تعليق
تعليقاتكم تشجعنا