الفصل (10) For Sale: Male Lead.. Obsession Included | اشتريتُ بطل الرواية فحصلتُ على هوسه,
*ثود—* (صوت ارتطام)
"...؟"
بينما سقط "بيلفو" أرضاً كقطعة ورق، بدأت وجوه الخدم المحيطين تفقد لونها من الذعر.
وعلى الأرجح، فقدتُ أنا أيضاً لوني.
طوال سنواتي هنا، لم يحدث قط، ولا حتى لمرة واحدة، أن وقف أخي إلى جانبي.
لا، بل إنه لم يكن يهتم أصلاً. عندما كانت "لافيلير" تعذبني كما يطارد المرء فأراً، كان يمشي بجانبي متجاهلاً وجودي وأنا ملقاة على الأرض.
ببطء، وبينما كان يستمتع بتعابير وجهي المصدومة، داس أخي على ذراع "بيلفو" وكسرها.
"آآآه!"
وعلى الرغم من صرخات الرجل المؤلمة، كان أخي يحدق بي فقط، دون أن تتلاشى تلك الابتسامة الغريبة عن شفتيه.
"إذن، هذا ما يحدث عندما لا تحترمون سيدكم، أليس كذلك؟ أم أنني رأيت خطأً؟"
أرجع "باشيون" شعره خلف أذنه بحركة لا مبالية. سارعتُ بحني رأسي وقدمتُ اعتذاراتي. كان من الواضح أنه ليس في كامل قواه العقلية.
"لقد كنتُ متغطرسة لتأديبي لمن هم أدنى مني. أنا آسفة."
اعترفتُ بالحقيقة أخيراً، فازدادت ابتسامة "باشيون" اتساعاً.
"لا، على الإطلاق. لا تعتذري. كنتُ للتو أبدأ بالاستمتاع برؤية تصرف يليق بسلالتي."
مسح "باشيون" قدميه الموحلتيّن بملابس "بيلفو"، ثم اختفى برقيّ داخل القصر.
اعتقدتُ أن تصرفاته الغريبة، التي بدأت فجأة قبل بضع سنوات، ستنتهي بمرور مرحلة المراهقة، لكن يبدو أنني كنتُ مخطئة. فقد كانت تزداد حدة يوماً بعد يوم.
"لا بد أن الأمر بدأ عندما شن حملاته ضد برابرة القارة الشرقية."
واقفةً مذهولة في المكان الذي اجتاحه، شعرتُ بشيء غريب جداً.
لم أستطع فهم السبب الذي جعل "باشيون"، الذي وقف إلى جانبي علناً أمام الآخرين، يتصرف على ذلك النحو.
"ما هي دوافعه الخفية؟"
راقبتُ ذلك الرجل الوقح حتى النهاية، ثم ألقيتُ نظرةً خاطفة على من حولي. كان الخدم والوصيفات يتمتمون بجانب "بيلفو" الذي كان لا يزال يئن. لم يساعده أحد منهم على النهوض، التزاماً بقاعدة غير مكتوبة: لأن "باشيون" يعاقب كل من يساعد موظفاً قام هو بتأديبه.
ساد صمت محرج، وسرعان ما بدأت الوصيفات اللواتي كن يضايقنني بالركوع واحدة تلو الأخرى.
"نحن نعتذر يا آنسة. أرجوكِ سامحينا."
"يا آنسة، نحن، نحن نعتذر."
"لقد ارتكبنا ذنباً يستحق الموت!"
لم تكن اعتذاراتهن نابعة من القلب؛ بل كانت مليئة بالخوف.
إن حقيقة أن "باشيون" دافع عني تعني أن حاجزاً هائلاً من المكانة قد نُصب بيني وبين هؤلاء الوصيفات. لقد أدركن سريعاً أنهن إذا ضايقنني مجدداً، فقد ينتهي بهن المطاف مثل "بيلفو".
"تغيرت مواقفهن بمجرد لفتة دعم واحدة من أخي."
حدقتُ في رؤوسهن المنحنية ومضيتُ في طريقي. إذا كن يعتقدن أن كلمة بسيطة تكفي لنيل غفراني، فهن مخطئات تماماً.
"لنذهب."
تبعني "ديكلان" بهدوء.
"شكراً لك... يا سيدتي لإنقاذي."
"..."
التزاماً بقاعدتي الثانية بعدم الإفراط في اللطف، لم أبذل أي جهد لأتحدث إلى البطل الذكر أو أظهر قلقي تجاه يديه المتجمدتين.
لم أرغب في فتح فمي والبدء بالاهتمام المبالغ فيه به مثل الحمقى.
أضفتُ بهدوء المزيد من الحطب إلى المدفأة في غرفتي، مختتمةً بذلك أعمالي الخيرية لهذا اليوم.
بعد أن تخلت سيدته، التي كانت صغيرة في السن مثله، عن نصف سريرها، كانت الآن تغط في نوم هادئ.
لم يستطع "ديكلان" أن يطاوعه قلبه ليمدد جسده على السرير النظيف، فجلس على حافته وظل يراقب سيدته. كانت عيناه الحمراوان حزينتين. لقد أُجبر بحماقة على الذهاب إلى غرفة الغسيل اليوم وتسبب في متاعب لسيدته. ولم تقبل سيدته اعتذاره وأدارت ظهرها لتنام.
هل أصبحت تكرهه الآن؟
هل ستبدأ في معاملته كشيء عديم الفائدة، مثل بقية الأسياد؟
"...أنا أكره ذلك."
لقد كانت أول من سمح له باستخدام ماء الاستحمام الدافئ، وأول من أعطته سريراً وكتباً.
نظر "ديكلان" إلى أصابعه المتورمة. لم يهتم أحد يوماً ما إذا كانت أصابعه ستقطع أم لا، باستثناء هذا الشخص.
"فقط هذا الشخص..."
جمع الصبي شجاعته ليمد إصبعه. لامست أنملته حاشية قميص نوم سيدته. كان "ديكلان" منهكاً لدرجة أنه قد يغرق في النوم في أي لحظة، لكنه أجبر جفنيه على البقاء مفتوحين.
كان يخشى أنه إذا أغلق عينيه، فقد يكتشف أن كل هذا اللطف كان مجرد حلم.
قضى "ديكلان" ليلته متمسكاً بقطعة القماش القديمة في يده وكأنها طوق نجاة.
...لم يكن يريد أن يفقدها.
سلط ضوء القمر وهجاً على ملامح "إستيرا"، وتعمقت عينا "ديكلان" بلون أحمر داكن وثقيل.



تعليقات
إرسال تعليق
تعليقاتكم تشجعنا