الفصل (49) Killing the Possessor (قتل المتقمصة),

 


كان الضوء الوحيد يأتي من نافذة صغيرة في السقف، مع تلاشي ضوء الشمس ببطء بينما يتحول النهار إلى ليل، تاركاً فقط بصيصاً صغيراً من الرؤية.

أثناء تمتمتي لنفسي، مسحتُ محيطي بأقصى ما يمكنني.

«جنية الفراولة ترتدي عباءة حمراء...»

غنى صوت عالٍ، لا يزال أصغر من أن يكون قد مر بمرحلة البلوغ، اللحن الكئيب. من مدى بُعد الصوت، بدا أن القبو أكبر مما كنت أتوقع. لكن رغم ذلك، لم أستطع تحمل الاسترخاء حتى تقتلني الروح. كنت بحاجة لإيجاد أصغر دليل ممكن.

«هل هي الأسماء الكاملة مجدداً؟»

كان هذا هو الحال بالتأكيد مع "بيث كوري التي" (Beth Coreldi). عندما تم نطق اسمها الكامل، توقفت الروح عن أفعالها ونقلتني إلى مشهد ماضي. لا بد أن المحفز هو الاسم الكامل.

«المشكلة هي أنني لا أعرف اسم عائلة تومي.»

حتى عندما قدمت رئيسة الراهبات الأطفال مع صورهم، لم يتم إدراج أي اسم عائلة. في إحباطي المتزايد، مسحت بيدي فوق الرفوف المتربة. ما الذي يجب أن أفعله...؟

«جنية البرتقال ترتدي قبعة مخروطية برتقالية...»

لم تكن لدي أدنى فكرة عن كيفية معرفة اسم عائلة "تومي"، لكن الأغنية أصبحت أقرب بكثير الآن. والأسوأ من ذلك، أن شكلاً غير واضح اندفع عبر المساحة المظلمة والفارغة، مما أرسل عرقاً بارداً يقطر على ظهري.

«أوه، أنا أكره هذا النوع من الأشياء حقاً!»

هذا هو بالضبط سبب عدم لعبي لألعاب الواقع الافتراضي (VR)! لكن هذا ليس حتى ثلاثي الأبعاد، إنه رباعي الأبعاد! وهو من نوع الرعب أيضاً!

«أوه، ألا يملكون أي ألبومات أو شيء من هذا القبيل؟»

في حالة ذعر يائسة، بدأت أتحسس الأشياء التي كانت بالكاد مرئية. وجدت شيئاً بدا ككتاب، لكن الضوء كان شحيحاً جداً لدرجة أنني لم أستطع حتى قراءة النص.

«أنا أجن...»

صررتُ على أسناني متوجهة نحو الطاولة المليئة بالأدوات المختلفة. من شدة يأسي للحصول على أي سلاح يمكنني العثور عليه، فكرتُ ربما يمكنني استخدام فأس أو شيء من هذا القبيل...

*بانغ!*

«أوه!»

بمجرد أن وصلت يدي لمقبض الفأس، دفعتني قوة مجهولة إلى الجانب. لحسن الحظ، كانت الأدوات متناثرة بعيداً عني، وتمكنت من تجنب الشفرات الحادة. لكن قبل أن أتمكن حتى من التنهد بارتياح، وقف شخص ما أمامي، حاصراً القليل من الضوء الذي كان يسقط عليّ.

صوت تقشعر له الأبدان اخترق أذني:

«إذاً، ماذا يجب أن ترتدي جنية الموز؟ ملابس صفراء؟ ملابس بيضاء؟»

بحضور مخيف، همست صورة ظلية سوداء مباشرة أمامي. غير قادرة على رفع رأسي، ابتلعت ريقي بصعوبة وحدقت في الأشياء المتناثرة تحتي. كان عليّ فعل شيء بسرعة، وإلا...

«ماذا يجب أن ترتدي جنية الموز؟»

صوت الطفل، الذي أصبح الآن أعمق بدرجة، تردد ببطء. تماماً كما فكرت في ذلك، وقعت عيني على دفتر العناوين المفتوح.

«تومي...»

الضوء الذي تراه قبل الموت هو على الأرجح نتيجة مسح الدماغ السريع لذكريات الماضي، محاولاً إيجاد طريقة للتغلب على الخطر الحالي، كما سمعت من قبل في مكان ما. على الرغم من أنني لم أرَ لحظة "شريط الحياة يمر أمام العين"، إلا أنني شعرت وكأن عقلي مر بشيء مشابه. بمجرد رؤية دفتر العناوين، تذكرتُ رواية كلاسيكية. في تلك الرواية، لا تحب البطلة اليتيمة اسمها بشكل خاص لأنه اختير على عجل من الصفحات الأولى لدليل الهاتف.

خطر لي فجأة—هل يمكن أن يكون اسم عائلة "تومي" قد أُخذ من دفتر العناوين أيضاً؟

«أصفر؟ أبيض؟»

في تلك اللحظة، امتد ذراع دخاني يشبه الظل نحوي. أغمضت عيني بإحكام، ماسحةً الصفحات القليلة الأولى من دفتر العناوين بسرعة، وصرخت بالاسم الذي كان مرئياً بالكاد.

«أبوت! تومي أبوت! توماس أبوت!»

أضفتُ "توماس" بدقة، تحسباً لكون اسم "تومي" لقباً، كما أخبرتني رئيسة الراهبات. سواء كان ذلك الافتراض صحيحاً أم لا، توقفت الذراع السوداء التي كانت تمتد نحوي بشكل درامي.

«هل هو حقاً أبوت؟»

حدقتُ للأعلى بصدمة، غير متأكدة ما إذا كنت قد خمنت اسم العائلة بشكل صحيح. في تلك اللحظة، التقيت بعيني "تومي"، اللتين كانتا تمتزجان مع الظلام من حوله.

«موزة...»

بعد فترة وجيزة، غمرني نفس الشعور بالارتباك الذي شعرت به عندما ناديت بالاسم الكامل لـ "بيث كوري التي". كان الأمر أشبه بالامتصاص في دوامة مجهولة.

آه، إلى أين أسقط هذه المرة؟ هل يمكن أن تكون نقطة أخرى في ذاكرتي؟

«<مهلاً، أيها القرد!>»

تعليقات

المشاركات الشائعة