الفصل (38) Waiting For Your Reincarnation في انتظار تناسخ الارواح,
### الفصل 38: استعادة الذكريات واللقاء
فتحت "يون-يونغ" كفها وضمته عدة مرات. وفجأة، لم تعد نواة القوة التي ربطتها بـ "تشاولين" مرئية. نقرت على كتفها وقالت: **"آنسة تشاولين، يجب أن تستيقظي."**
**"أوه."**
تردد صدى صوت "يون-يونغ" المرتجف في الحفرة. عقدت "تشاولين" حاجبيها وأمسكت رأسها بين يديها. تفحصتها "يون-يونغ" بعناية لتتأكد أنها لم تصب بأي أذى آخر، ثم ساعدتها ببطء على الوقوف.
**"هل استيقظتِ؟"**
**"ماذا؟ لماذا نحن هنا؟"**
**"سقطنا في حفرة (بالوعة). أعتقد أنها لم تكن عميقة كما بدت من الأعلى. هل أنتِ مصابة في أي مكان؟"**
**"أعني، لماذا أنتِ هنا في الأسفل؟ ألم يكن من المفترض أن تذهبي إلى المركز؟"**
**"أوه... لقد سقطت أنا أيضاً."**
**"هاه، بجدية، أنتِ عديمة الفائدة... لو أنكِ اتبعتِ مبادئكِ في المقام الأول، لما حدث أي من هذا."**
وقفت "تشاولين" ووضعت يديها على خصرها ونظرت إلى ارتفاع الحفرة. بينما كانت "يون-يونغ" تجلس على الأرض وتفكر في كلمة "مبادئ". عادت إليها شظايا الذكريات التي رأتها أثناء ركضها نحو "تشاولين"، كيف فقدت "تشاولين" توأمها لأنها لم تتبع مبادئها. تساءلت "يون-يونغ" عما إذا كان الألم يبقى في الروح حتى لو فُقدت الذاكرة. والآن فقط، فهمت روح "تشاولين" بشكل أفضل قليلاً.
**"كنت مخطئة."**
اعتذرت "يون-يونغ" عن عدم وفائها بمسؤولياتها كعضوة في الفريق. سعَلَت "تشاولين" -التي لم تتوقع منها الاعتذار- ونظرت بعيداً.
**"في المرة القادمة، اتبعي القواعد. هل تفهمين؟"**
ردت: **"لا أستطيع تقديم أي ضمانات أو وعود."**
**"إذاً لقد قررتِ تجاهل ما يقوله رئيسكِ الآن؟"**
**"بصراحة، أنا لا أحبكِ كثيراً أيضاً، لكن رغم ذلك..."**
ترددت "يون-يونغ" وعضت شفتها بخجل، ثم قبضت يدها ومدتها أمامها.
**"لا أريد التظاهر بأنني لا أعرف ما أفعله عندما تكون زميلتي في خطر، لذا سأبذل قصارى جهدي لإنقاذك إذا تكرر الموقف."**
بالنظر إلى عيني "يون-يونغ" المشرقتين والمليئتين بالحياة، شعرت "تشاولين" بالحنين. وبالنظر إلى عينيها السلستين والجميلتين كاللؤلؤ الأسود، قبضت "تشاولين" يدها كأنها مسحورة بشيء ما. وعندما التقت قبضة "تشاولين" بقبضة "يون-يونغ"، استجابت قلادة "تشاولين" وتوهجت.
**"إلبياس."**
في ظلمة الليل، رأت "تشاولين" غرفة "إلبياس"، توأمها. لم تبدُ متفاجئة عندما دخل الشخص المقنع عبر النافذة دون أن يلاحظه أحد. تجمدت عند رؤية وجه يشبه وجهها بشكل لا يصدق.
**"يبدو أن العدو استهدف إليتا كما توقعتِ، وأخشى أن ينتهي بنا المطاف عند حدود تيلين هذه المرة."**
**"عمل جيد."**
انحنى الرجل المقنع مرة واحدة ثم خرج من النافذة. جلس "إلبياس" على الجانب الآخر من النافذة، يرتدي ثوب نومه، تاركاً النسيم البارد يتدفق وهو يجمع أفكاره. بعد لحظة طويلة من الصمت، وقف وأغلق النافذة.
**"أعتقد أنه يجب علينا تبديل الأماكن."**
تألقت القلادة الكهرمانية حول عنق "إلبياس" في ضوء النجوم.
أطلقت "يون-يونغ" زفيراً من الحيرة وهي تبعد قبضتها عن "تشاولين"، بينما حدقت "تشاولين" في القلادة المعلقة في الهواء بعيون جادة.
**"أتساءل كيف كانت ذكريات إلبياس عن... آه. لقد كنت أرتدي هذه القلادة منذ مجيئي إلى هنا لأول مرة."**
أخيراً، أصبح سياق ذكرياتها منطقياً. إذا كانت "تشاولين" ترتدي دائماً مقتنيات "إلبياس"، فإنه كان سيأتي إلى هنا بنفس الزي بعد وفاته. لقد قضت سنوات عديدة معه، حتى لو كانت قد فقدت ذاكرتها. وبشكل غريب، أرادت الاحتفاظ بهذه القلادة.
**"إلبياس."**
كان هناك تلميح من المرارة في صوت "تشاولين" وهي تنطق اسمه، استياء من كيف يمكنها نسيانه. قالت "تشاولين": **"لقد قرأتِ ذكرياته."**
أخبر الارتباك في عينيها "يون-يونغ" أنها استعادت كل ذكريات حياتها السابقة.
**"آنسة تشاولين، لقد استعدتِ ذكرياتكِ، أليس كذلك؟"**
**"نعم. أتذكر كل شيء بالتفصيل الحي."**
جلست "تشاولين" على الأرض وفركت وجهها بعنف بكلتا يديها، كما لو كانت تدفن ببطء المشاعر التي صعدت من أعمق الأعماق. نهضت "يون-يونغ" وجلست على يسار "تشاولين"، وربتت على ظهرها.
**"أفهم أخيراً لماذا تتناسكين بسرعة كبيرة."**
**"لماذا؟"**
**"منذ اللحظة التي أتذكر فيها، أشعر أن كل شيء من حياتي الماضية يثقل كاهلي. من المؤلم أن أدرك أنني كنت مرتاحة جداً لفترة طويلة، ناسيةً من أحب."**
**"موته لم يكن خطأكِ يا آنسة تشاولين، كان مجرد خيار اتخذه لإنقاذ حياتكِ."**
**"..."**
**"أعتقد أن السيد إلبياس كان سيتخذ نفس الاختيار الذي اتخذتُه أنا، بالنظر إلى نفس الظروف."**
قبل أن تدرك، كانت القلادة قد هبطت من الهواء. قبضت "تشاولين" على القلادة الكهرمانية بقوة، ثم أطلقتها. وبينما أصبحت عيناها أكثر صفاءً، نفضت "يون-يونغ" الغبار عن نفسها ووقفت. حان وقت العمل معاً ومعرفة كيفية الخروج من هذه الحفرة.
**"هيا، انهضي. يجب أن نخرج من هنا، سواء تناسخنا أم لا."**
وافقت "تشاولين" على منطق "يون-يونغ" ووقفت، وأصابعها تتتبع الجدار. وبمشاهدتها، طرأ سؤال مفاجئ لـ "يون-يونغ":
**"لكن لماذا اسمكِ سون تشاولين؟"**
**"ماذا؟"**
**"ظننت أنكِ لم تكوني آسيوية في حياتك السابقة، اسمكِ إليتا؟"**
**"هذا صحيح. إليتا وير. اسمي رئيسة... أياً كان. هل يهم ذلك؟"**
**"لا يهم."**
خدشت "يون-يونغ" خدها بخفة وهي تتنفس. لسبب ما، كان الهواء في الحفرة يبدو مختلفاً. فبينما كان سابقاً خانقاً ومكتوماً، أصبحت الآن تستطيع شم هواء منعش متدفق من الخارج. أبعدت "تشاولين" يدها عن الجدار وقالت: **"لا أعتقد أنني استعدت كل ذكرياتي."**
**"ماذا؟"**
**"أنا فقط لا أتذكر وجه سيدي. يبدو أنه كان مهماً جداً لإلبياس ولي."**
فجأة، أدركت لماذا لم تستطع رؤية وجه الإمبراطور في ذكرياتها: لم تستطع رؤيته لأن "تشاولين" لم تكن تستطيع تذكره. رمشت ببطء، محاولة تذكره.
**"أتساءل أي نوع من الرجال هو."**
**"كان رجلاً لم تعمه السلطة، وسعى دائماً لاتخاذ القرارات الصحيحة، مما جعله جميلاً جداً. شخص كان لي ولإلبياس الشرف بخدمته."**
مع ذكرى الإمبراطور، ابتسمت "تشاولين" ابتسامة خفيفة جداً. ورغم أنها -كإنسانة من القرن الحادي والعشرين- لم تكن تعرف شيئاً عنه، إلا أنها شعرت كما لو كانت تعرفه.
**بانغ!**
في تلك اللحظة، دوى انفجار هائل فوق رأسها. بعد أن مر الانفجار، تلاشى الدخان الأسود الذي غطى الأرض ببطء.
**"الدخان يختفي."**
كانت راحة أن ترى بوضوح أكبر قليلاً. لوت "تشاولين" معصمها، وخبأت "يون-يونغ" خلف ظهرها، مستعدة لاستخدام قوتها.
**"لا تدخلي هذه المرة. قد يكون الأمر خطيراً جداً."** لم تكن "تشاولين" مخطئة. دوى انفجار آخر، واهتزت الحفرة بعنف. أدركت أن شخصاً ما كان يحاول عمداً كسرها وفتحها. توهجت نيران زرقاء داكنة في كفها، وتوترت "يون-يونغ" أيضاً، مستعدة للخطر القادم.
**"هاه؟"**
**"ما الأمر؟"**
**"أستطيع رؤية السماء."**
تدفق ضوء الشمس إلى الحفرة. حدقت "يون-يونغ" ببلادة في دفء الضوء. كان الجو هادئاً رغم الموقف الوشيك. أمالت رأسها للخلف لتمتص المزيد من ضوء الشمس، ثم لف نسيم منعش وخفيف جسدها. كان نسيماً مألوفاً.
**"آنسة تشاولين، ألا تشعرين بذلك النسيم؟"**
**"عن أي نسيم تتحدثين؟"**
بينما كانت "تشاولين" تجيب، سُمع صوت الرياح في السماء. كان هناك شخص يقف عند فوهة الحفرة. نظر نظرة واحدة إلى القاع وقفز دون تردد. عندما رأت "يون-يونغ" شخصاً يسقط أكثر فأكثر وظهره للشمس، مدت ذراعيها واندفعت للأمام.
**"إنه خطر."**
**"لا، نحن نعرفه."**
أصبح الوجه المظلل بضوء الخلفية أكثر وضوحاً مع اقتراب المسافة. للحظة، استطاعت رؤية الخوف في عينيه يتبدد كالدخان عندما لمح "يون-يونغ". استخدم الرياح لإبطاء سقوطه ومد يده نحوها. تشابكت أصابعه الساخنة والقوية بأصابعها، وسرعان ما أصبح "ريو وون" يحتضن "يون-يونغ" بقوة. لقد جاء "ريو وون" لإنقاذها.



تعليقات
إرسال تعليق
تعليقاتكم تشجعنا