الفضل (37) I’ Trying to End This Possessionأحاول انهاء هذا الاستحواذ,

 


### الفصل 37: العداء والتحالف

حدقت دانا في الرجل الذي أمامها بتركيز. لقد عاد أخيراً. كانت قد سمعت بخبر عودته بعد انتهاء معركته البحرية ضد البرابرة الذين غزوا المياه الإقليمية، لكنها لم تتح له الفرصة لمقابلته شخصياً حتى الآن.

قال بنبرة بدت مألوفة أكثر مما يجب: "لقد أصبحتِ أجمل منذ آخر مرة رأيتكِ فيها يا دانا."

تذكرت دانا كلمات التوبيخ التي وجهها لها قبل رحلته: *"إحساسكِ بالاستحقاق خانق"* و *"هل ربطكِ أحد ومنعكِ من المغادرة؟"*. والآن، ها هو يقف أمامها وكأن شيئاً لم يكن. شعرت دانا بالذهول من وقاحته، وأدارت ظهرها لتنصرف دون كلمة، لكنها توقفت فجأة.

**طرطشة!**

لقد تبلل شعرها وظهرها بالماء؛ فقد قام "رومي" برش الماء عليها من النافورة. وعندما التفتت، وجدته يبتسم بمكر ويحرك أصابعه لرش المزيد.

قالت دانا وهي تمسح الماء عن وجهها بنظرات باردة: "ما الذي تعتقد أنك تفعله الآن؟"

أجاب رومي وهو يمرر أصابعه عبر شعره الفضي المبلل: "أحاول لفت انتباهك. لا تتجاهليني يا دانا، ففي كل مرة تفعلين ذلك، تنجرح مشاعري."

اجتاح دانا رغبة عارمة في دفعه داخل النافورة. لم يتغير قيد أنملة! هل يمزح معها الآن كأن شيئاً لم يحدث؟

ردت ببرود: "ربما كان يجدر بك ألا تفعل أشياء تستحق التجاهل." ثم استدارت للمغادرة.

**طرطشة!** تبلل ظهرها مرة أخرى.

"أخبرتكِ ألا تتجاهليني،" قال رومي وهو يبتسم ويغمس أصابعه في الماء.

صرخت دانا بغضب: "لماذا تفعل هذا؟!"

أجاب بنصف ابتسامة أشبه بالتنهيدة: "لأنكِ كنتِ ستغادرين. أنا لا أحب أن يتم تجاهلي."

في تلك اللحظة، أدركت دانا الحقيقة؛ إنه يكرهها حقاً. لم يكن الأمر مجرد حماية لأخته "أليس" أو دفاعاً عنها، بل هو كره شخصي لها.

*لماذا؟ ومنذ متى؟* تمنت دانا لو تسأله، لكنها لم تجد القوة في لسانها. *لا يهم. هذا العالم سأغادره قريباً، ولا داعي لمعرفة أفكار شخص سأفارقه.*

لكنها لم تستطع تمرير الإهانة. اندفعت نحو "رومي" ودفعته بقوة في كتفه. ترنح رومي للخلف، لكنه سحبها معه بقوة، لتسقط دانا معه داخل النافورة وسط طرطشة المياه. اصطدم أنفها بصدره الصلب، وشعرت بلسعة الألم وتجمعت الدموع في عينيها.

"اتركني!" صاحت دانا، بينما انفجر رومي بالضحك وهو مبلل بالكامل.

نهضت دانا زاحفة خارج النافورة وهي تحدق فيه بغضب، بينما كان هو يحدق في ملابسها المبللة التي كشفت عن بشرتها دون أي ذرة خجل.

"هل تعتقد أن هذا مضحك؟"

أجاب ببرود: "أجل، أعتقد ذلك."

"يا لك من شخص فاسد الطباع! لماذا أخفيت ذلك كل هذا الوقت؟"

"لم أخفه حقاً."

"أنت وغد حقير..."

رد بسخرية: "وأنتِ العاهرة الحقيرة الحقيقية."

تراجعت دانا بصدمة، فأكمل هو: "لقد عدت حياً بعد معركة خطيرة، وأنتِ لا تبدين سعيدة برؤيتي، ولا تشعرين بالقلق، ولم تسألي حتى إن كنت مصاباً. أليس هذا كثيراً؟"

شعرت دانا بسخافة الموقف، فلم ترد، وأدارت ظهرها ورحلت غاضبة. تذكرت كيف كان "رومي" في الماضي ابن عم طيباً يشاركها كل شيء، وكان أول شخص اعترفت له بـ "تملكها" لهذا الجسد، حيث وعدها حينها: *"أنا أحب الشخص الذي يضحك ويتحدث معي. سواء كنتِ دانا وندسور أم لا، فهذا لا يهمني."*

*لا، استقري يا دانا. لا تدعي مشاعرك تسيطر عليك. طاقتي يجب أن توجه للحصول على الأثر المقدس.*

في اليوم التالي، بدأت دانا و"فيغو" وجبة الإفطار. قال فيغو: "لقد حللتِ مسألة بنك ليتن، لكنك كنتِ عدوانية للغاية؛ لقد سحقتِ كبرياء الماركيز وجعلته عدواً لكِ."

ابتسمت دانا وهي تقطع شريحة اللحم: "لا أحد يخشى الضعفاء يا أخي. سأتحمل أنا اللوم والانتقادات، وعندما تكون هناك حاجة للقوة والخشونة، فاتركيها لي."

كانت مستعدة لفعل أي شيء، مهما كان الثمن، للحصول على خاتم نائب رئيس العائلة ومغادرة هذا العالم. رأت فيغو ينظر إليها بابتسامة ساخرة، فقالت بنبرة ناعمة ومصطنعة: "أريد أن أخدمك في عائلة وندسور لبقية حياتي. اطلب مني أي شيء، وسأفعله."

لم تشعر بأي تردد أو تعلق كما في السابق؛ بدا وكأن شيئاً بداخلها قد تآكل.

لم يجبها "فيغو"، بل رفع كأس النبيذ – وهو أمر غير معتاد في الصباح – وقال: "هل سمعتِ أي أخبار من عقارات وندسور؟"

تعليقات

المشاركات الشائعة