الفصل (35) I’ Trying to End This Possessionأحاول انهاء هذا الاستحواذ,



### الفصل 35: استنزاف المخزون

تحول وجه مدير الفرع إلى اللون الشاحب، لكنه استجمع كل ما لديه من ضبط للنفس ليصطنع ابتسامة متكلفة على شفتيه، بينما كان شعور بالبرد يسري في عموده الفقري.

*هل يعقل حقاً أن يكون هذا كل ما تبقى من الذهب في خزينة الفرع الرئيسي بالعاصمة؟ لم أتمكن حتى من تعويض العملات الذهبية التي تم سحبها بالأمس!*

في المعتاد، كانت احتياطيات الذهب تُملأ مرة واحدة في الأسبوع، بل وفي كثير من الأحيان لم تكن هناك حاجة لذلك، فقد كان هناك دائماً فائض كبير من الذهب؛ لم يحدث قط أن نقصت احتياطياتهم!

قال المدير محاولاً كتم تنهيدة ارتياح: "إليكِ ما يعادل 100 مليار فران من الذهب".

**ثود!** سقطت أكياس الذهب الثقيلة أمام المنضدة.

"يمكنكِ عدّها بنفسكِ يا سيدتي."

كان المدير قد اضطر لتفريغ الخزائن الشخصية لجميع المديرين والموظفين في البنك ليتمكن من جمع هذا المبلغ. فكر في نفسه: *حسناً، هذا سيتصدر عناوين الصحف مجدداً. على الأقل، سيعتبر دعاية ممتازة لحجم الذهب الذي يمتلكه "بنك ليتن"!*

قالت دانا وهي تغادر: "شكراً لك، سأستخدم خدماتكم مجدداً".

فأجاب: "هاهاها، في أي وقت!"

بمجرد خروجها، أصدر المدير تعليمات عاجلة: "أرسلوا رسالة إلى الماركيز ليتن! أخبروهم أن احتياطياتنا من الذهب قد نفدت تماماً، واطلبوا منه إرسال المزيد فوراً! وأنت، اذهب إلى فرع شارع روزيل واطلب منهم إقراضنا بعض الذهب!"

لكن الرد جاء صادماً: "يقولون إنهم لا يستطيعون إرسال أي ذهب الآن."

"ماذا؟"

"فرع بنك ليتن في شارع روزيل نفد ذهبه أيضاً. يقولون إن شخصاً من عائلة وندسور جاء هذا الصباح وقام باستبدال كل شيء بعملات ذهبية."

تصلب وجه مدير الفرع وأدرك الحقيقة أخيراً: *إنها تفعل هذا عمداً! دانا وندسور تمسح كل قطعة ذهبية من فروع بنك ليتن المجاورة!*

تفكيره تسارع: *مهلاً، ماذا لو جاء عميل كبير الآن وطلب تحويل أمواله إلى عملات ذهبية؟!*

"مدير الفرع! هناك مشكلة!" اقتحم موظف الغرفة. "أحدهم طلب تحويل 200 مليار فران إلى عملات ذهبية!"

*لماذا لا يخطئ حدسي السيئ أبداً؟*

نهض المدير بسرعة وأمر موظفاً آخر بالتوجه فوراً لقصر الماركيز ليتن لطلب المزيد، ثم هرع بنفسه إلى ردهة العملاء.

"200 مليار؟ هل طلبوا ذلك بالضبط؟"

"نعم يا سيدي، إنها السيدة دانا وندسور."

تجمد المدير في منتصف الممر. لم يكد يصدق أذنيه.

"ما هذه المزحة؟" قال المدير بغضب، وقد تلاشت ملامحه الرسمية.

ردت دانا ببرود: "مزحة؟ جئت فقط لأستبدل أموالي بعملات ذهبية."

"بالأمس 100 مليار، والصباح 100 مليار، والآن 200 مليار في يوم واحد؟ لم يسبق أن فعل عميل في التاريخ مثل هذا!"

كان يعني بكلماته "توقفي عن التلاعب"، لكن دانا مالت برأسها متظاهرة بعدم الفهم. "مدير الفرع، هل سببت لك أي إزعاج؟"

"بالطبع يا سيدتي، هذا تدخل خطير في أعمالنا!"

"هل هذا كل شيء؟" قالت دانا وهي تضحك بسخرية. "ألم تخبرني أن بنك ليتن يمتلك أكبر كمية من الذهب في العالم؟ هل كنت تتوقع أن أحضر معي مبالغ تافهة؟"

عجز المدير عن الرد. كيف يمكنه إنكار ذلك وهي وريثة جزيرة الكنز الأسطورية وواحدة من أغنى الشخصيات في القارة؟

"لقد ظننت بطبيعة الحال أنكم قادرون على التعامل مع هذا المبلغ." بدأ الناس في الردهة يهمسون ويراقبون الموقف. أدرك المدير أن هذا الموقف قد يدمر سمعة البنك، فبدأ يتصبب عرقاً.

"بإمكان البنك توفير أي قدر تحتاجينه، لكن يرجى الانتظار في قاعة كبار الشخصيات..."

"كم من الوقت؟"

"آه... هذا مبلغ كبير، لذا..."

قاطعته دانا: "ألم أقل لكِ أنني مشغولة؟ هل تطلب مني الانتظار دون حتى أن تخبرني بالمدة؟ هل تقصد أن رصيد البنك يعتمد فقط على "طول تاريخه" وليس على احترام وقت عملائه؟"

أدرك المدير أن سمعة البنك على المحك؛ هل يصنف "بنك ليتن" كبنك متوسط المستوى لا يستطيع خدمة أثرياء مثل دانا وندسور؟ *إنها تهاجمنا، وهي لا تحاول حتى إخفاء ذلك!*

"حسناً، سأنتظر هنا،" قالت دانا وهي تضع ساقاً فوق الأخرى وتتكئ في مقعدها. "آمل أن يصل الذهب قبل إغلاق البنك."

مر الوقت كأنه دهر، إلى أن عاد الموظف الذي أرسله.

"سيدي، الماركيز يقول إنه من المستحيل تعويض الذهب حالياً، فجميع الفروع تطلب الإمدادات بسبب هجمات عائلة وندسور. احتياطيات البنك نفدت تماماً!"

نظر المدير إلى دانا بعيون ميتة؛ "المجنونة" التي استنزفت كل شيء لم تكن تخفي نواياها.

قالت دانا ببرود: "بما أن شيكات وندسور أصبحت محل شك هذه الأيام، شعرت بالقلق واضطررت للتصرف بسرعة. غداً وبعد غد، سأستمر في تحويل كل ثروتي إلى عملات ذهبية. بالمناسبة، هل سأظل قادرة على استخدام البنك في المستقبل؟"

تمنى المدير أن ترحل للأبد، لكنه علم أن طردها سيدمر سمعة البنك أكثر. وفجأة، همس له موظف آخر: "الماركيز يقول... تفاوض معها."

شعر المدير ببارقة أمل. *أحسنت يا ماركيز!* كان التعامل مع هذه المجنونة أمراً لا يطاق.

تعليقات

المشاركات الشائعة