الفصل (27) Such a Gentle Captivity_ قيدٌ في غاية اللطف,

 


بينما كانا يصعدان الدرج الرئيسي معاً، تبعهم الخدم على بعد خطوات. سأل "إدموند" خادمه دون أن يلتفت:

"هلّا جهزتم العشاء فوراً؟"

فانحنى الخادم بطاعة: "حاضر يا صاحب السعادة، سأبلغ غرفة الطعام."

عندما ابتعد الخادم، بقي الاثنان وحدهما على بسطة الدرج. اختلست "روزيلّا" نظرة خافتة نحو "إدموند"؛ كان احترامه لمن هم أدنى منه طبقة أمراً شهدته مرات لا تحصى. في الماضي، كان يعامل حتى أشد الخدم تواضعاً بكل رقيّ، حتى أنها ظنت يوماً أن كل النبلاء على شاكلته، لتكتشف لاحقاً في الأكاديمية أن تلك الخصال لم تكن إلا في "إدموند" وحده. أدركت حينها كم كان يعاملها بخصوصية بالغة.

مشاعر متناقضة تلاطمت في قلبها؛ ذنبٌ وراحة، خوفٌ وطمأنينة. تساءلت في سرها: متى كان الوقت الذي تلاشت فيه حدة توترها أمام حضوره؟ ورغم أنها شعرت بالأنانية لاعتيادها على كرمه، إلا أن وجوده كان يمنحها سكينة غير مبررة.

فجأة، أبطأ "إدموند" خطواته ونظر إليها، فانتفضت "روزيلّا" كمن ضُبطت متلبسة بالتحديق. قال بنظرة حانية: "كيف كان يومكِ؟"

أجابت بتلعثم خفيف: "وصلتني عدة دعوات هذا الصباح، قضيت وقتاً طويلاً في كتابة الردود."

تابعا السير نحو الممر، وضوء الغروب ينساب بينهما ببريق ساحر. سأل مجدداً: "هل واجهتِ صعوبة في ذلك؟"

"لا، السيدة 'ويلين' ساعدتني في الأمور التي لم أكن أعرفها."

صمتت للحظة، ثم تابعت بسلاسة: "بعد الغداء، تجولت في الحديقة، كانت المرة الأولى التي أستكشفها فيها جيداً، إنها جميلة حقاً. وأوه، كان هناك قطط في الحديقة، يبدو أنها تسلقت السياج من الخارج. حاول البستاني طردها فطلبت منه ألا يفعل... هل هذا مسموح؟"

أجابها بهدوء: "نعم، فلا بد أنها تحتاج لمكان لتأوي إليه هي الأخرى."

شعرت "روزيلّا" وكأن قلبها قد دغدغه دفء إجابته، فابتسمت بامتنان. كانت تعلم أن "إدموند" يهتم بالمخلوقات الصغيرة بقدر اهتمامها.

عندما وصلا إلى باب غرفتها، توقف "إدموند" ونظر إليها وكأنه يود قول شيء ما، لكنه اكتفى بالقول: "العاصمة ستصبح مزدحمة نوعاً ما قريباً."

تطلعت إليه بفضول، لكنه لم يزد شيئاً وفتح لها الباب، قائلاً: "سآتي لأصطحابك حين يحين موعد العشاء."

وبينما كانت تدخل الغرفة، فاجأها باقتراح: "هل نذهب لرؤية القطط في الحديقة بعد العشاء؟"

أشرقت عيناها بحماس: "أحب ذلك جداً!"

في الأيام الأخيرة، بدأ "إدموند" يعود للمنزل مبكراً، مما أضاف وقتاً ثميناً لروتين "روزيلّا" الهادئ. في حديقة المتاهة، كانت قطة صفراء مخططة تتمدد بكسل تحت أشعة الشمس. وعندما اقتربت "روزيلّا" لتمسح على فرائها الناعم، سمعت وقع خطوات خلفها؛ كان "إدموند" وقد أحضر معه القطة الرمادية.

سأل بابتسامة: "هل انتظرتِ طويلاً؟"

لاحظت "روزيلّا" القطة الرمادية وهي تفرك رأسها بسرواله الأسود، فقال: "يبدو أن هذا هو السبب."

فتح "إدموند" كفه ليكشف عن قطع سمك مجفف. سألت بدهشة: "هل أحضرتها من غرفة الطعام؟"

أجاب وهو يطعم القطط: "نعم، أخبروني أن القطط تأتي وتذهب لذا جهزوا بعض الطعام لها مسبقاً."

كان بنطاله قد امتلأ بشعر القطط، ولم تستطع "روزيلّا" كتم ضحكتها، فانفجر صوتها بضحكة خفيفة. نظر إليها "إدموند" بعينين يغمرهما ضوء الشمس: "لقد مر وقت طويل منذ رأيتك تضحكين بهذه العفوية."

شعر بالخجل، فردت: "أنا آسفة، لكن ماذا سنفعل؟ سروالك أسود!"

أجابها بلامبالاة محببة: "الخدم المسؤولون عن الغسيل سيواجهون قليلاً من المتاعب."

بعد أن اطمأنت القلوب، جلست "روزيلّا" تتأمل ملامح "إدموند" الحادة؛ حاجبيْه القاتميْن، أنفه الشامخ، وشفتيه اللتين تزينهما ابتسامة خفيفة. بدا اليوم في ثيابه الفاتحة أكثر طمأنينة. سألت نفسها: هل يُسمح لي حقاً بالاستمتاع بهذا السلام؟ بدا المشهد برمته وكأنه لوحة فنية.

بعد قليل، مسح "إدموند" على ظهر القطة والتفت إليها، قائلاً بنبرة هادئة: "جدولي ليس مزدحماً هذا الأسبوع... ما رأيك أن نخرج سوياً؟"

Sweetnoveltime 

معقول البطل هذا لطيف صح😲 يعني أخيرا في روايه بطلها مو توكسيك😕🙃 ما بعرف بس اكيد في شي مش مريحني تجاهو🌀


تعليقات

المشاركات الشائعة