الفصل (24) This Love is Like Death_هذا الحب يشبه الموت,

 


توقفت العربة. شعرت أميليا وكأنها كانت تركض لمدة ثلاثة أيام بلياليها دون توقف.

"شكراً لكم على عملكم الشاق."

سُمع صوت السائق من الخارج. في الداخل، كانت لويس تحاول جاهدة إخفاء ملامح التعب عن وجهها، وقبل أن يطرق السائق الباب، أمرت بحزم:

"افتح الباب."

بمجرد أن فُتح الباب، رأت أميليا آرون واقفاً هناك. مد يده بدلاً من السائق ليساعد لويس على النزول أولاً. نزلت أميليا وهي تحمل الطفل "إيان" بين ذراعيها بارتباك.

سكن الصمت المكان للحظات قبل أن يقطعه صوت آرون البارد وهو يرمق الطفل بنظرة فاحصة:

"سيدتي، أي نوع من الأطفال هذا؟"

ظهرت ملامح المفاجأة على وجه آرون، لكن أميليا شعرت بوقاحته؛ فقد كان من المستحيل ألا يدرك هوية الطفل، لكنه كان يمثل دور الجاهل.

تلعثمت أميليا: "مستحيل.. لقد.."

قاطعتها لويس بسرعة: "لقد وُجد هذا الرضيع ملقى في الشارع. وأنت تعرف قداستها جيداً، لا يمكنها التظاهر بعدم الرؤية أو ترك طفل يعاني."

أجاب آرون بابتسامة غامضة: "بالفعل، لا يمكن لقداستها أن تتجاهل طفلاً مسكيناً مرة أخرى. لقد أحسنتِ بإحضاره إلى هنا، سيكون له الكثير من الرفاق."

مد آرون يده فجأة وكأنه ينوي أخذ الطفل. تراجع جسد أميليا إلى الخلف غريزياً وانكمشت على نفسها لتحميه.

قالت بصوت متهدج: "أريد أن أعتني به بنفسي.. أنا مرهقة الآن."

أومأ آرون برأسه: "بما أنكِ متعبة، يرجى الدخول. سأرافقكِ بنفسي إلى جناحك."

سارت أميليا خلفه في ممرات المعبد، تشعر وكأنها تُقاد إلى المسلخ. كانت تتمنى لو أن الطريق لا ينتهي أبداً.

بمجرد دخولهم الجناح، سأل آرون فجأة: "هل الطفل جميل لهذه الدرجة؟ يقولون إن المرء ينجذب غريزياً لكل ما هو صغير."

شعرت أميليا بضيق في معدتها وطلبت منه المغادرة: "أريد أن أرتاح، يرجى الرحيل الآن."

ضحك آرون بصوت خافت: "سمعتُ أنكِ لم تسمحي حتى للويس بلمس الطفل. نحن لسنا مقربين بما يكفي لنتبادل الضحكات، أليس كذلك؟"

واجهها ببرود: "لدي سؤال آخر. سمعتُ أنكِ لم تسمحي للويس حتى برؤية وجه الطفل بشكل واضح."

أجابت أميليا: "لقد رأتني أحمله مرات لا تحصى."

قال آرون وكأنه تذكر شيئاً: "آه.. القابلة. حسناً، بما أنها ماتت بالفعل، لا أعرف ما الذي كان يمكنها قوله."

تجمدت الدماء في عروق أميليا. القابلة ماتت؟

تابع آرون بابتزاز واضح: "أنتِ الوحيدة في العالم ذات الشعر والعيون السوداء، أميليا إسكليف. لا يمكننا ترك مخاطر خلفنا. القابلة ادعت قبل وفاتها أنكِ أنجبتِ فتاة سوداء الشعر، لكن لويس أخبرتني أن ما رآته كان شعراً أشقر."

وبلهجة حازمة أمرها: "أرني رأس الطفل."

عندما كُشف الغطاء وظهر الشعر الأشقر اللامع، ذهولت لويس. تحول وجه آرون إلى قسوة مطلقة وأمر: "لويس، خذي هذا الشيء وتخلصي منه.. إنه عديم الفائدة."

ارتمت أميليا على الأرض تتوسل بمرارة وتصرخ بأنها ستفعل أي شيء مقابل حياة ابنها، بينما كانت لويس تهم بأخذ الطفل.

فجأة، اهتز المعبد بجلبة عنيفة عند الأبواب. هدأ غضب آرون فجأة؛ أشار للويس بالاختباء بالطفل، وسحب أميليا بقوة لتقف.

تحطم الباب وظهر **إيفان ويد إسكليف** بشعره الأشقر وعينيه الخضراوتين، وصرخ بوجه آرون:

"بغض النظر عن مكانتك ..! ابتعد عن الطريق!"

**



تعليقات

المشاركات الشائعة