الفصل (24) Bound by a Ruthless Contract_ رهينة عقد لا يرحم,
أرادت إخبار عمتها بشأن زواجها أولاً، وليس "غي يونغ-تشول" أو "وو جي-هيانغ".
كافحت "غا-إيون" لرفع جفنيها، وأخرجت هاتفها من الحقيبة الموضوعة على مقعد الراكب. كانت هناك عدة مكالمات فائتة من "غي يونغ-تشول". تساءلت عما قد يكون "يانغ سي-مون"، الذي طرده "كوان سي-هيون"، قد قاله.
*«رأسي يؤلمني.»*
إذا عادت إلى المنزل بهذه الحالة، فسيؤدي ذلك بالتأكيد إلى حدوث جلبة. قبل ذلك، كانت ترغب في سماع صوت عمتها. وفجأة، ضغطت "غا-إيون" على رسالة "كوان سي-هيون" التي لم ترد عليها في وقت سابق.
*[هل ستبرمين عقداً دون حتى رؤية وجهي؟]*
كادت تسمع صوته الجهوري يتردد من الشاشة. لقد أجّلت الرد لأنها لم تكن تعرف كيف تجيب. وبينما كانت "غا-إيون" تحدق في الرسالة غير المجاب عليها، نطقت باسمه بهدوء:
«كوان سي-هيون.»
الشخص الذي سأتزوجه. وريث مجموعة "هوانهي"... والشخص الذي سأتطلق منه عندما يحين الوقت.
«كم هذا غريب.»
كيف انتهى بها المطاف مرتبطة بشخص كهذا؟
*«بالتفكير في الأمر، يمكن القول إن يانغ سي-مون هو من جمعنا معاً.»*
الحياة حقاً لا يمكن التنبؤ بها.
مررت "غا-إيون" إصبعها بسرعة عبر نافذة الرسائل وضغطت على الأرقام الإحدى عشر المألوفة.
[فني تمديدات كهربائية]
ظهر الاسم المحفوظ، لكن في الواقع، كان هذا رقم عمتها. كان هذا إجراءً احترازياً لأي طارئ. فقد منعها "غي يونغ-تشول" و"وو جي-هيانغ" من الاتصال بعمتها مباشرة، مدعين أن ذلك لمصلحتها حتى لا تظل متمسكة بآمال زائفة. بالطبع، كانت تلك مجرد كلمات منمقة—في الحقيقة، كان ذلك "اللجام" الذي وضعوه حول عنقها، ليتمكنوا من إمساكها متى شاءوا إذا لم تذعن لأوامرهم.
وبينما كانت تحدق في الحروف الثلاثة لاسم عمتها، "أيون سيون-مي"، التي ظهرت فوق عبارة [فني تمديدات كهربائية]، سمعت صوت عمتها:
[أهـ... أهلاً؟]
«عمتي، أنا "غا-إيون".»
[غـ... غا-إيون! إنها غا-إيون!]
ارتفع صرخة فرح عبر الهاتف. ابتسمت "غا-إيون" أيضاً، وتجعدت عيناها. حتى لو كان شخصاً واحداً فقط، فإن وجود من يرحب بك هو مصدر قوة عظيم. كانت عمتها هي الأخت الصغرى لوالدتها، بفارق خمسة عشر عاماً عن "غا-إيون".
كانت أسعد فترة في حياة "غا-إيون" عندما عاشت مع والدتها وعمتها في قرية "بيولناري". لم تكن تعلم أن تلك السعادة ستنتهي بحادث سيارة. توفيت والدتها على الفور، بينما أصيبت عمتها، التي كانت تجلس بجانبها في المقعد الخلفي، بجروح بليغة في رأسها أثناء محاولتها حماية "غا-إيون".
استيقظت عمتها بتلف دماغي حاد، وأصبحت كأنها طفلة. كانت تتلعثم وتصاب بقلق شديد عندما لا تكون "غا-إيون" حولها. في الأيام الأولى، كانت تتبول على نفسها إذا انفصلا لفترة قصيرة. ومع ذلك، كان من حسن الحظ أنهما تستطيعان التواصل؛ ففي بعض الأحيان كانت تثرثر عن ذكريات الماضي.
لقد كانت يوماً ما أكثر ذكاءً وإشراقاً من أي شخص آخر. كانت بمثابة صديقة، وأخت كبرى، وأحياناً كأم لها.
*«لو أنها لم تحاول حمايتي وحدي، ربما لم تكن لتنتهي إلى هذه الحالة.»*
لذا اتخذت "غا-إيون" قراراً: العثور على والدها البيولوجي. كانت بحاجة لتصبح الوصية على عمتها الآن، ولكن لكونها صغيرة السن آنذاك، كانت بحاجة ماسة للمساعدة. ومن أجل عمتها، دخلت "غا-إيون" الجحيم طواعية.
[غـ... غا-إيون، مـ... متى ستأتين؟ متى ستأتين لرؤيتي؟]
«سأأتي قريباً يا عمتي.»
[كـ... كاذبة. فـ... في المرة السابقة أيضاً، قـ... قلتِ ذلك ولم تـ... تأتي.]
«أنا آسفة. هذه المرة سأأتي حقاً.»
أخذت "غا-إيون" نفساً عميقاً وقالت:
«عمتي، أنا سأتزوج.»
[سـ... ستتزوجين؟ أنـ... أنا أعرف مـ... ماذا يعني ذلك. أعرف. عـ... عندما عشنا في قرية بـ... بيولناري، هو قـ... قال ذلك. قال إنه سـ... سيتزوج غا-إيون.]
آه. أومأت "غا-إيون" برأسها كأنها تتذكر.
[تقصدين "جوهان أوبا"، صحيح؟]
[جـ... جوهان! جوهان! جوهان!]
في قرية "بيولناري" حيث عاشت مع والدتها وعمتها، كان هناك منزل تقليدي ضخم يسمى "غايون دانغ"، مملوك لعائلة كانت بارزة في المنطقة لأجيال. كان القرويون يطلقون على المالك لقب "الشيخ"، وكان حفيده "كيم جوهان" مولعاً جداً بـ "غا-إيون".
[غـ... غا-إيون سـ... ستتزوج؟ أنـ... أنا أيضاً أريد!]
Sweetnoveltime
ابتسمت "غا-إيون" بمرارة عند سماع كلمات عمتها:
«عمتي، إذا تحملتِ قليلاً بعد، سنتمكن من العيش معاً.»
[حـ... حقاً؟ هـ... هل يمكنني العيش مع غـ... غا-إيون؟]
«نعم. انتظري قليلاً فقط، حسناً؟»
[حـ... حسناً! سـ... سأنتظر! سـ... سآكل جيداً، سآكل الخضروات جيداً أيضاً. سـ... سآكل الكيمتشي جيداً.]
تجعدت عينا "غا-إيون"، وهذه المرة كانت ابتسامة حقيقية. منذ استيقاظها، نادراً ما كانت عمتها تأكل الخضروات، حتى ذوقها عاد لذوق الأطفال. قبل ذلك، كانت تحب الخضروات وتستمتع بكيمتشي والدتها. في ذلك الوقت... كان الأمر رائعاً جداً.
«أردت إخباركِ أنتِ أولاً قبل أي شخص آخر.»
قبل أولئك الناس.
«هل يمكنكِ قول "تهانينا يا غا-إيون" من أجلي؟»
[نعم! تـ... تهانينا، غـ... غا-إيون!]
عضت "غا-إيون" على باطن شفتها. شعرت بحرقة في أنفها وكأنها ستنفجر باكية، لكنها تمالكت نفسها. على الرغم من أنها استسلمت لهم خارجياً مئات المرات، وركعت أمامهم، إلا أن قلبها لم يفعل ذلك أبداً. لقد جعلت من عدم إظهار دموعها أمامهم دليلاً على كبريائها.
وأيضاً، عندما بكت "غا-إيون" بشدة عند رؤية عمتها بعد استيقاظها، لم تستطع عمتها النظر في عينيها لفترة، قائلة إنها آسفة لأنها جعلتها تحزن. لم تعد تريد رؤية عمتها تراقب ردود أفعالها بقلق. كانت تريد فقط أن تمنح عمتها الفرح.
«عمتي، سأأتي قريباً، لذا كلي جيداً، والعبي جيداً، ونامي جيداً. حسناً؟ لا تذهبي إلى أي مكان خطير.»
[حـ... حسناً. لكن غـ... غا-إيون، مـ... مع من سـ... ستتزوجين؟]
زمّت "غا-إيون" شفتيها.
*«أنا أيضاً لا أعرف حقاً يا عمتي. لقد قابلته مرتين فقط—قبل أسبوع، واليوم.»*
«إنه شخص يعتمد عليه. طويل وضخم. لا يبدو أنه سيخسر أمام أي شخص. وهو وسيم أيضاً. أوه، وهو غني.»
[الـ... المال! قـ... قالوا إنه مـ... من الجيد امتلاك الكثير منه. غـ... غا-إيون جميلة، لذا يـ... يجب أن يمتلك المـ... المال. يـ... يجب أن يكون و... وسيماً.]
كانت عمتها الشخص الوحيد في العالم الذي يثني عليها وكأنها شخص غير عادي. كانت تتمنى أن تري عمتها يوماً ما شخصاً تحبه بصدق... بعد الطلاق من "كوان سي-هيون".
كم من الوقت سيحتاج ليمضي؟ كانت عمتها لا تزال تتلقى العلاج، وقالوا إن الأمور قد تسوء أثناء العملية. كم من الوقت بقي لعمتها...؟
فجأة، شعرت "غا-إيون" بالإلحاح. عليها أن تتزوج بسرعة... لكي تستطيع التطلق والعيش مع عمتها.



تعليقات
إرسال تعليق
تعليقاتكم تشجعنا