الفصل (2) Killing the Possessor (قتل المتقمصة),



### **الفصل 2: النجاة كـ "متقمصة"**

من أين بدأ حقاً ذلك الموج الذي جرف حياتي القديمة؟

"تباً، لقد متُّ مجدداً! من الذي أهداني هذا الشيء عديم الفائدة؟"

هل كان السبب هو تلك اللعبة بالغة الصعوبة التي تلقيتها كهدية في حدث "سانتا السري"؟ أم ربما لأنني غششتُ وقلبتُ صفحات الرواية الأصلية للعبة لأتقدم في الأحداث، رغبةً مني في تجنب الموت والحصول على أفضلية؟

بانغ!

أم أنني لم أنتبه للشاحنة التي كانت تتجه نحوي بينما كنتُ مستغرقة في القراءة، لأصطدم بها عند إشارة حمراء؟

لستُ متأكدة من السبب الحقيقي، لكن عندما استعدتُ وعيي، وجدتُ نفسي داخل عالم الرواية التي تحولت إلى لعبة: "إنقاذ المتقمصين". والسبب الذي جعلني متأكدة من أنني في ذلك العالم كان بسيطاً للغاية.

"يا إلهي! لقد استيقظتِ يا آنسة!"

"أين... أين أنا؟ إلى أين أخذتموني؟"

"...آنسة؟"

"لماذا ارتدي  ملابس كهذه؟ ولماذا شعري يبدو بهذا الشكل؟"

"يا للروعة!"

في اللحظة التي تفوهتُ فيها بالجملة الكلاسيكية "أين أنا؟ ومن أنا؟" بعد تقمّصي، بدا أن كل شيء حولي يخرج عن السيطرة. ركضت المرأة التي نادتني بـ "الآنسة" خارج الغرفة وهي تبكي، بينما كنتُ أنا أتخبط في حيرتي، مذهولة من السقف المزخرف غير المألوف ومن خصلات الشعر فاتحة اللون التي بوضوح لم تكن خاصتي.

حتى تلك اللحظة، ظننتُ أنني اختُطفت من قبل شخص منحرف يستمتع بـ "تنكر الخادمات". لكن حينها، قطع صوتٌ ما حيرتي:

"ما اسمكِ؟"

"اسمي كيم ساي..."

"هل تعرفين من هي داليا مويت؟"

"لا."

بينما ظل المشهد ثابتاً، وكنتُ أتحدث بلغة غير مألوفة دون أن أدرك حتى، تسلل إليّ إدراكٌ مرعب: *آه، هذا ليس كوكب الأرض. لقد تقمّصتُ في عالم خيالي.*

سواء كان ذلك عرضاً جانبياً للتقمص أو شيئاً آخر، كنتُ أواجه صعوبة في تركيز نظري، وشعرتُ بدوار شديد لدرجة أنني ظننتُ أنني سأفقد وعيي. ورغم حالتي المترنحة، تمكنتُ من السؤال ومعرفة بعض الحقائق عن المرأة التي تقمّصتها. على الأقل عرفتُ اسمها وعائلتها وبعض التفاصيل الأساسية.

أولاً، داليا مويت. الاسم الذي كان الناس هنا يلحّون بسؤالي عنه، كان في الواقع هوية هذا الجسد. كانت ابنة المرأة التي تزوجها الكونت مويت، ولديها أخت غير شقيقة من زواجه السابق. لم تكن العلاقة بينهما على ما يرام، وبدا أن سبب بقاء داليا طريحة الفراش هو شجار بينهما تسبب في شد شعرهما وسقوطهما في بحيرة.

"يا لهؤلاء الأغبياء!" سخرتُ، وشعرتُ وكأنني أشاهد دراما رديئة. حقيقة أنهما لم تستطيعا السباحة وكادتا تغرقان بسبب فستان، لم تكن بالنسبة لي سوى مصدر للسخرية.

لكن، قبل أن أحكم عليهما بالغباء، كان يجدر بي التفكير في أفعالي الخاصة.

"الكاهن فايس، قد وصل."

بعد يومين من طرح ذلك الرجل الذي يرتدي نظارات -وقد عرّف نفسه بأنه الخادم- سلسلة من الأسئلة عليّ، وصل كاهن. كان رجلاً وسيماً بشعر أخضر طويل مربوط بإهمال إلى جانب واحد؛ شيء لا يمكن أن يحدث بشكل طبيعي على الأرض.

حتى أنا، التي لا أهتم بالشعر الطويل، لم أستطع إلا أن أُذهل بمظهره. لكن قبل أن أتمكن من تأمل تفاصيل وجهه اللافت، اقترب مني بسرعة وبدأ يربطني بالسرير. بالطبع، شعرتُ بالارتباك الشديد من هذا التحول المفاجئ في الأحداث.

"ما هذا؟ لم نتبادل التحية بشكل صحيح بعد، وأنت تقفز مباشرة إلى هذا النوع من الألعاب الجريئة...؟"

أليس الكاهن وحشيا قليلاً رغم وجهه الوسيم؟

ومع ذلك، قبل أن أتمكن من إنهاء تلك الفكرة، سُكب الماء فجأة على وجهي، مما أعادني إلى الواقع. وجدتُ نفسي غارقة، أبدو كفأر مبلل، وأحدق فيه بذهول.

"أيتها الروح الشريرة!"

صرخ الرجل بصرامة وهو يمسك بكتاب مقدس في يد واحدة: "اخرجي من هذا الجسد فوراً!"

...انتظر، هل يقوم بطرد الأرواح؟ وهل ذلك هو الماء المقدس الذي رشه للتو عليّ؟

"انتظر، مهلاً! أنا—"

"اخرجي من هنا!"

"لا، أنا—"

أنا لستُ روحاً شريرة! كنتُ غاضبة بسبب اتهامي زوراً، وروحي النقية أُسيء فهمها تماماً. لكن لسبب ما، كان لعملية طرد الأرواح التي يقوم بها مفعول. وميض من الضوء انفجر أمام عينيّ، وشعرتُ بصدمة هائلة، كما لو أن صاعقة ضربت رأسي.

"آآآآه!"

*.

تعليقات

المشاركات الشائعة