الفصل (16) Prey _فريسه,
««آه!»
انفرجت شفتا "سوهيون" بذهول، بينما كان "جونغهان" يمسك وجهها بقوة، محاصراً نظراتها بشراسة لا ترحم. في تلك اللحظة، حاولت صرف نظرها لتخفي انكسارها، لكنه منعها بحزم.
«انظري إليَّ مباشرة.»
«آه، هناك، أوه...»
بينما كان يستثير كل ذرة إحساس فيها، تشنج جسد "سوهيون" تحت وطأة شعور يفوق قدرتها على الاحتمال. ركز نظره على ملامحها التي غاب عنها الصواب، وتحرك بإيقاع صارم أشعل المزيد من النيران في أوصالها. تعالت أنفاسهما، وتداخلت الأصوات لتملأ أركان الغرفة بجوٍ مشحون بالتوتر.
«أوه... لا أريد هذا. أ-أرجوك، توقف...!»
اتسعت عيناها في لحظة ضعف، بينما كانت رموشها ترفرف بارتباك. وعندما رأى "دو جونغهان" انكسارها في عينيها، ضاعف من حدة حضوره، دافعاً إياها نحو حافة الهاوية.
«آه، آآه!»
بدأ جسدها يهتز بعنف، وانفلتت آهة من شفتيها تعبر عن استسلامها الكلي.
«سول سوهيون.»
بإيماءة حادة، سحبها إليه، ليصبح التلاحم بينهما كأنه صراع بين قوتين لا تهزمان.
«هاه...!»
وصلت "سوهيون" إلى قمة شعورها أولاً، وبينما كان جسدها يتقلص بضعف، أطلق هو كل ما لديه من طاقة مكتومة.
هاه، هاه...
حتى وهي تلهث لالتقاط أنفاسها، كان على "سوهيون" أن تواجه واقعها؛ واقعاً يربطها به برباط لا يمكن الفكاك منه. تراجع "دو جونغهان" قليلاً، تاركاً إياها في حالة من الذهول العاطفي، حريصاً على أن تدرك هي تماماً حجم سيطرته عليها.
«...!»
أغمضت "سوهيون" عينيها خجلاً، لكنه لم يتركها؛ أمسك خصرها ورفعها لتواجهه. كانت عيناها لا تزالان غارقتين في بقايا تلك العاصفة، ترتجفان بوضوح.
«لا يمكنكِ أن تكوني متعبة بالفعل. لقد بدأنا للتو.»
أخفض "دو جونغهان" يديه، محاصراً كيانها بحضوره الطاغي.
«م-ماذا... أوه!»
اهتز جسدها بعنف، فكل خلية فيها كانت لا تزال تنبض بآثار نشوتها وبحضور الرجل الذي يملأ عالمها.
«مجنون، أوه، آه، آه!»
قبض على تفاصيلها بإحكام، عازماً على إخضاع كل مقاومة متبقية لديها، وتحرك بنشاط لا يعرف الكلل.
«هل تظنين أنني مجنون؟»
وصل صوته المكتوم إلى أذنيها، مما جعلها تلهث أكثر من وطأة سيطرته.
«آه، آآه!»
مع كل حركة، كانت ترتد بين يديه، فاقدة للسيطرة تماماً.
«أنا حقاً مجنون.»
أطلق "دو جونغهان" ضحكة خفيفة وحدق بها بعينين تشتعلان بتملك جارف.
«لكن، يا سول سوهيون، أنتِ من جعلتِني هكذا.»
تحرك بشراسة جعلت من المستحيل عليها الصمود، فارتفعت حرارة جسدها إلى مستوى لا يطاق. قوة الرجل ضغطت عليها، مما جعل عقلها يغرق في ضباب من اللذة والخزي.
بشعورها بالاختناق، هزت رأسها، لكنه كان يحدق عن كثب في عينيها المحمرتين.
«استمري في المقاومة والقول بأنكِ لا تريدين هذا.»
همس بكلماته عند أذنها بينما كانت ترتجف تحت قبضته.
«لن أسمح لكِ بالرحيل.»
«آه، انتظر...! أوه!»
مع الاندفاعات التي دفعتهما معاً إلى أقصى الحدود، تمايلت كمن فقدت مرساتها.
«أنتِ من جعلتِني هكذا. تذكري ذلك.»
«...أوه، آآه!»
تحرك بلا هوادة، وبينما كان يندفع بقوة، بدأ جسد "سوهيون" ينتفض بشكل لا إرادي.
آه، آآآآه...
«هاه.»
فتحت "سوهيون" عينيها، غارقة في العرق، تلهث بعنف. وبينما كان الواقع يعود إليها تدريجياً، نظرت حولها، مشوشة بين ما كان حلماً وبين تلك المشاعر التي لا تزال تسري في عروقها.



تعليقات
إرسال تعليق
تعليقاتكم تشجعنا