الفصل (15) Prey _فريسه,
«هاه...»
أخذت "سوهيون" نفساً عميقاً وزفرته ببطء.
«إذن هذا ما كنت تخطط له.»
التوت كلمات صوت بارد بشكل لا حول لها فيه على شفتيها.
كان "دو جونغهان" قد ضحك بهذه الطريقة في اللحظة التي انتهت فيها المحاكمة، مفكراً في الانتقام من امرأة ظنت أنها أصبحت حرة تماماً.
كانت ضحكة تخبرها ألا تتوقع أن تعيش دون أن تصاب بأذى بعد أن تجرأت على ترك مثل هذه العلامة عليه. ولهذا السبب شعرت بهذا القدر من الخوف عندما رأت تلك الابتسامة.
شدت "سوهيون" على فكها.
'هل تظن أنك تستطيع فرض إرادتك؟'
لم يعد لديها ما تخسره أو تخشاه.
لقد تغير الوضع. لم يعد هناك أي سبب لتُجرجر حول "دو جونغهان" مثلما كان يحدث في السابق.
وهدأت من روعها، التقطت "سوهيون" علبة الخاتم التي كانت قد ألقتها على الطاولة ووضعتها في الدرج حيث كان يوجد خاتم زفافها.
*طقطقة.*
دفنته في عمق الدرج، وأغلقته دون ندم، ودخلت إلى غرفتها.
«...أوه!»
انقبضت ملامح "سوهيون" بينما كان إعصار من المشاعر يكتسح كيانها. كان حضور "دو جونغهان" يفرض سيطرته المطلقة عليها، يطوقها بطاقة طاغية تشل إرادتها. في رؤيتها المتأرجحة، كانت ملامحه الحادة تتراءى لها، وعنفوانه يتجلى في كل حركة، بينما كانت أنفاسه الساخنة تلاحق كل ثغرة في صمودها.
ضربت موجة من الإحساس المباغت رأسها، ثم استقرت في أعماق روحها بقوة تلو الأخرى.
«آه، أوه! أوه.»
وجه "سوهيون"، الذي كان محاصراً بين يدي "دو جونغهان"، التوى بضياعٍ رغماً عنها. حاولت جاهدة كبح اندفاعها عبر عض شفتيها، لكن جسدها، الذي بات أسيراً لإيقاعه الصارم، كان يُغزى بلا رحمة. وبينما كان يثبت عينيها، اللتين غمرتهما دموع حارة من فرط التأثر، اندفع بكيانه بداخلها بعنفٍ أشد تطلباً.
«آه، آآه...!»
اهتز كيانها بالكامل بينما كانت النشوة تتصاعد بسرعة، وانفلتت آهة من شفتي "سوهيون". حدق "دو جونغهان" بها بتركيز شديد، وكأنه عازم على امتلاك صدى تلك الآهة.
'أنا لا أريد هذا...'
مغمورة في هذا الطوفان من الأحاسيس ومتأرجحة بشكل فوضوي، أرادت "سوهيون" الهروب من نظرة "دو جونغهان" الثاقبة. وعلى الرغم من رغبتها في دفعه بعيداً، كان جسدها ينجذب نحوه كالمغناطيس.
«...!»
تلاشت عينا "سوهيون" وأصبحتا فارغتين من أي إدراك. وبينما كان الوهن يغلبها، انحنى "دو جونغهان" ليرسم بقربه حدوداً جديدة لسيطرته وقال:
«بمثل هذا الخضوع الفاحش، ما الذي تظنين أنكِ تستطيعين رفضه، يا "سول سوهيون"؟»
«هممم، أجل!»
كان جسد "سوهيون" النقي يرتجف مثل ورقة في مهب عاصفة مع تحركات الرجل الخشنة. وكانت عيناه الداكنتان تحدقان في استسلامها المرتجف. كانت الأصوات المتداخلة في الغرفة عالية ومربكة، تشهد على انهيار حصونها.
'آه، لا أريد هذا...'
شعرت "سوهيون" برغبة في تغطية أذنيها، فلم تكن ترغب في تصديق أن ما يحيط بهما ينتمي إليها. "دو جونغهان"، الذي كان يستحوذ عليها كل ليلة، كان يمتلك خارطة جسدها، يعرف تماماً أين تكمن نقاط ضعفها وأين تتجاوز حدود قدرتها على التحمل.
«أنتِ تعشقين هذا العنف، أليس كذلك؟»
عند كلماته الساخرة، شعرت "سوهيون" بالخزي والنشوة في آن واحد. وبينما كان عقلها يئن من وطأة الخجل، كان جسدها يتمرد على منطقها، يرتجف كأن روحها قد تبلدت.
أمسك "دو جونغهان" بردائها، مقرباً إياها إليه أكثر.
«آآه!»
تقوس ظهرها بحدة، وأخفض "دو جونغهان" رأسه، قابضاً على تفاصيل اللحظة وكأنه يريد امتصاص كل ذرة من كيانها. كان وجه "سوهيون" مغبشاً بدموع المتعة الجنونية. وبينما كان يثبت وجهها بإصرار، تحرك "دو جونغهان" بلا هوادة.
«ل-لنتوقف الآن... آه!»
أمسك ذقنها بإحكام بينما كانت تصارع ضد هذه الغواية الغامرة.
«يجب أن تنظري إليَّ.»
زفر "جونغهان" بخشونة، وعيناه تقتحمان أعماقها المبللة بالدموع.
«أرجوك، توقف. لا أستطيع تحمل المزيد...»
تحدثت "سوهيون"، مرتجفة من تلك القشعريرة التي سببها الرجل الذي جعلها في أقصى حالات حساسيتها. لكن الرجل، الذي كان يتلذذ بانهيارها التام، ضعف من حدة إيقاعه بقوة أكبر.



تعليقات
إرسال تعليق
تعليقاتكم تشجعنا