الفصل (14) لنمنع المسار المدمر مسبقاً! | Let's Block the Ruined Route in Advance,
### الفصل 14: التقاء المسارات المدمرة
في الواقع، كان الأمر أقرب إلى منطقة رمادية من كونه اختطافاً صريحاً. لقد كان سلوك "ستار" المفاجئ هو ما أدى إلى هذا الحادث. فبعد وقت قصير من مغادرة العربة، استيقظ "ستار" الذي كان نائماً بسلام في حقيبة "آيلين" وهو يصرخ فجأة.
**"بيييييي!!!!"**
قبل أن تتمكن "آيلين" من تهدئته، لفها "ستار" بكروم من صنعه وجرها إلى باطن الأرض.
**"آآآآه!!! آيلين!!!!"**
أطلقت "كورديلين"، التي استدعت "لين" من بين الأشخاص في المكان المهجور، صرخة رعب، لكن كان من المستحيل العثور على "آيلين" التي اختفت بالفعل تحت الأرض.
في هذه الأثناء، كانت "آيلين" تصرخ من الرعب وهي تُنتزع وتُلقى في هذا الفراغ. تلطخت ملابسها وشعرها بالأتربة، فالتقطت "ستار" الذي كان لا يزال يصرخ بصوت خافت.
**"ما خطبك؟ بحق الجحيم!"**
*مضغ*
شعرت "آيلين" بالأسف تجاه هذا المخلوق واسع العينين، لكنها هي من أرادت البكاء. نظرت للأعلى لتدرك أنها سقطت في زقاق ما، وكان يقف أمامها رجل يرتدي فراء أرنب منفوش.
**"من أنت...؟"**
بينما تحدثت، بدأ الأرنب يتململ بشكل واضح، مما جعل "آيلين" أكثر ارتياباً.
**"هل نعرف بعضنا؟"**
أومأ الأرنب برأسه. نظرت "آيلين" إليه بشك وقررت محاولة اللحاق بالآخرين.
**"نعم... وداعاً."**
لكن الأرنب أمسك بكم قميصها وهي تغادر. وبينما كانت "آيلين" على وشك دفعه بعيداً، أشار الأرنب بشكل عاجل إلى الجانب الآخر من الزقاق.
**[الشارع. من ذلك الطريق.]**
كتب الأرنب على الأرض بمخالبه. زاد ارتياب "آيلين".
**"أنت تدرك أنك تتصرف بشكل مريب جداً، أليس كذلك؟ شخص يخرج من الأرض، ولا تشعر بالذعر، ثم تعطينا اتجاهات."**
همست "آيلين" لـ "ستار": **"انزع قناع الأرنب."**
كان من الأفضل معرفة الحقيقة الآن. فمستقبلهم يعتمد على هوية هذا الأرنب وما إذا كان شخصية من القصة الأصلية. خرجت كرمة من ظهر الأرنب وأمسكت بالقناع.
**"أوه!"**
في لمح البصر، أمسك الأرنب بقناعه وقفز عالياً نحو سطح المبنى بسرعة لم تبدُ كأرنب إطلاقاً. وأثناء قفزه، رمى شيئاً باتجاه وجه "آيلين". صرخت "آيلين" من الصدمة وأمسكت بالشيء، لتكتشف أنه قلادة مرصعة بجوهرة غير معروفة.
**"قلادة...؟"**
بدأ الأرنب يلوح بيديه لها من على السطح وكأنه يعتذر. **"أأنت تعتذر لأنك ضربتني الآن...؟"**
بينما كانت "آيلين" تحدق فيه، عاجزة عن الغضب، قفز الأرنب واختفى. شعرت "آيلين" بالخيانة والإحباط، ونظرت إلى "ستار".
**"ماذا؟ هل أنت واحد منهم؟"**
**"تشيو؟"**
نظر إليها "ستار" بتعبير بريء. تنهدت "آيلين" وقررت الاحتفاظ بالقلادة في جيبها لتعرف لاحقاً ما هي، ثم سارت في الاتجاه المعاكس لما أخبرها به الأرنب.
* * * **"بسرعة، بسرعة، بسرعة."**
كان يجب أن تذهب في الطريق الآخر. كان ثمن نسيان أن هذا عالم رواية "روفيان" باهظاً.
**"سيباع بسعر غالٍ بسبب لون شعره غير العادي."**
الزقاق الخلفي يعني عرين الحثالة. رأت "آيلين" صبياً يُجر بواسطة رجلين، ولم يكن من الصعب عليها إدراك أنهما لا يأخذانه إلى مكان جيد.
**"علينا إنقاذه."**
لم يسبق لـ "آيلين" أن خاضت قتالاً حقيقياً، لكن يبدو أن التغلب على أشرار من الدرجة الثالثة ليس صعباً.
**"ستار، فقط ثبتهما بما يكفي لنتحرك، حسناً؟"**
**"تشيو!"**
سقط الكيس القذر عن رأس الطفل، وظهر شعره الوردي الشاحب.
**"آه!"**
شهقت "آيلين" من مخبئها؛ فقد تجمدت رؤيتها عندما رأت شعر الصبي.
* * * **"هذا يكفي، هذا يكفي!"**
أمسكت "كورديلين" بذراع الرجل بعنف. كان الرجل الذي يبدو كخرافة بجمال شعره الوردي وعينيه البنفسجيتين يتحدث بصوت غاضب:
**"لقد هاجموني أولاً. لا تقلقي، لن أقتلهم. سأكتفي بجعلهم عاجزين قليلاً."**
انحنى الرجل وابتسم بخجل. عند قدميه، كان رجل يرتدي أسمالاً ملقى على الأرض.
**"سأوقف هذا."**
سألت "كورديلين" بصوت مخنوق. التفت الرجل بسعادة وكأنه كان ينتظر كلماتها.
**"الاسم. ناديني باسمي يا كورديلين!"**
احمرت وجنتا الرجل وابتسم كطفل يتلقى هدية غير متوقعة. فتحت فمها ببطء وهي تحدق في وجهه البريء.
**"فيليكس."**
**"نعم، كورديلين!"**
* * * لقد كان ذلك مساراً مدمرًا آخر.
**"فيليكس فورس."**
مسحت "آيلين" وجهها بذهول. المستقبل الذي رأته طويلاً تضمن لقاءها الأول بـ "فيليكس"، المسار المدمر الثاني، ومصائب لا تحصى تحملتها "كورديلين" بسببه.
**"ماتريارخ سادي بوجه خرافي يلعب بحياة الناس كشيطان... لكن لماذا هو هنا بالفعل؟!"**
أرادت "آيلين" البكاء. في القصة الأصلية، كانت "كورديلين" تلتقي به فقط بعد دخول الأكاديمية في سن السابعة عشرة. في سن الثانية عشرة، كان الوقت مبكراً جداً!
**"انتظري، دعينا نحلل الوضع. هو في نفس عمر لوشيان، وإذا كان يتعرض للتعسف من أخيه غير الشقيق وفقد إنسانيته، فلماذا هو الآن في أيدي تاجر رقيق؟"**
نظرت "آيلين" إليه مجدداً. كان الصبي يُمسك بخشونة، لكن وجهه كان هادئاً كأن الألم لا يؤثر فيه. عيناه الفضيتان البنفسجيتان بلا روح. كان يبدو كدمية. شعرت "آيلين" بالاضطراب. إذا كان ساديه يعتمد على طفولة مؤلمة، فإن إنقاذ "فيليكس" الآن قد يكون وسيلة أسهل لمنع مسار التدمير الثاني. لكن ماذا لو كان طابعه فطرياً؟
تنهدت "آيلين". ستنقذه بقواها العنصرية، لكن إذا كان فاسداً بطبعه، فسيكون ذلك مضيعة للجهد.
**"أنا حقيرة لأنني أحسب الحسابات أمام طفل."**
*زمجرة*
خرج "ستار" من الحقيبة، والتفتت "آيلين" لتجد نفسها مغطاة الفم بيد ضخمة.
**"أيتها الحمقاء، ألم أخبركِ أن تنتبهي لما حولكِ؟"**
رجل كان متواطئاً مع الأشرار أمسك بـ "آيلين" وصاح:
**"ما خطبها؟ إنها ترتدي ملابس جيدة، أليست نبيلة؟"**
**"يا غبي، لماذا تكون نبيلة في زقاق كهذا بلا حراس؟ ربما التقطت شيئاً متسخاً من مكان ما."**
حراس. هذه هي النقطة. خططت "آيلين" لاستخدام قواها العنصرية للهروب إذا استطاعت. لم يعرف الرجال أنها عنصرية، وسيكون الهروب سهلاً.
**"إنه لأمر جيد أن أمتلك القوة."**
تظاهرت "آيلين" بالخوف وانساقت معهم إلى المبنى ومعها "فيليكس".
* * * في نفس الوقت.
**"وجدتها."**
لمعت عينا "كورديلين" وهي تمسح المنطقة عبر "لين". تنهد "لوشيان" وهو يرفع السيف الذي أحضره بمجرد سماع خبر احتجاز شخص ما.
**"أعتقد أنه يجب أن نعطيه أداة تعقب."**
**"اتفقنا. لنذهب لاستعادة آيلين."**
في زقاق آخر، كان صبي يسير في الشارع حاملاً رأس أرنب، وشعره الأبيض الناعم يداعب أذنيه.
**"سيد آير."**
التفت الصبي لسماع اسمه. كان هناك رجل يرتدي زي كاهن أعلى.
**"لا تتخيل مدى دهشتي لرؤيتك تختفي هكذا. اذهب الآن."**
أومأ الصبي ونزع رداء الفراء، فألبسه الرجل رداءً أبيض نقياً، ثم قدم له بتهذيب سيفاً طويلاً بالياً وملطخاً بالدماء.
أخذ الصبي السيف، الذي بالكاد يستطيع رجل بالغ رفعه بكلتا يديه، وسار بخطوات خفيفة.
**"لابد أن شيئاً جيداً قد حدث لك."**
ابتسم الصبي، "آير"، بابتسامة ناعمة ورنانة، مثل ضوء الشمس المتسلل عبر سحابة مظلمة.
Sweetnoveltime



تعليقات
إرسال تعليق
تعليقاتكم تشجعنا