الفصل (13) لنمنع المسار المدمر مسبقاً! | Let's Block the Ruined Route in Advance,
### الفصل 13: مهرجان "ريجيا" واختطاف مفاجئ
عزيزتي الأم الرئيسة،
لقد حلّ الربيع مرة أخرى. كنت مشغولة بزراعة نبات مزهر جديد في الدفيئة. إنه نبات صعب النمو.
أصبحت "كوردليا" قوية جدًا. لقد رأيتها الصيف الماضي، إنها تنمو بسرعة كبيرة، وستصل إلى طول كتفكِ في وقت قصير جدًا، كما أنها اكتسبت عضلات قوية ولطيفة. يطلق الجميع على كوردليا ولوسيان لقب "جناحي الدوق". وبحلول الوقت الذي يصلان فيه إلى الأكاديمية، سيكون كلاهما أقوى من أي شخص في عمرهما، وأنا فخورة بهما ومبهورة بمدى اجتهادهما.
أما الدوقة "تيريزا"، فحالتها كما هي.. لا، بل تراجعت حالتها قليلًا. يقولون إن الدفيئة التي أنشأتها قد أبطأت تدهور مرضها، لكنني لا أعلم إلى متى يمكنني الاستمرار في ذلك، وهذا الأمر يخيفني قليلًا.
وفي عطلة نهاية الأسبوع الماضي، حدث...
طوت إيلين الرسالة بعناية ووضعتها في ظرف، وأضافت إليها زهرة مجففة وختمًا شمعيًا. داعبت نسائم الهواء القادمة من النافذة نصف المفتوحة شعرها. على عكس ما كانت عليه قبل ثلاث سنوات، أصبح شعرها البني الفاتح طويلًا يصل إلى خصرها، وتلألأت عيناها البرتقاليتان المليئتان بالتفكير من تحت غرة تغطي حاجبيها.
لطالما كرهت إيلين شعرها الطويل غير المرتب في الملجأ، لكنها بدأت تطيله منذ وصولها إلى قصر الدوق؛ فلم تشعر برغبة في قصه منذ أن ربطته تيريزا ذات يوم وأخبرتها كم هي جميلة.
— **كورديليا:** "إيلين، لنشرب الشاي معًا!"
— **لوسيان:** "أيتها الغبية، يجب أن تطرقي الباب أولًا!"
دخل لوسيان وكوردليا -التي كانت تتذمر- إلى غرفتها. لقد تدربا على المبارزة طوال اليوم، وكانا قد ازدادا طولًا مع مرور السنين. تمتمت إيلين في سرها بأنهما أصبحا كالأشجار العالية، مما جعل طولها المتوسط يبدو ضئيلًا.
— **إيلين:** "لقد صنعت لكم شايًا مثلجًا، تحسبًا لهذا."
— **كوردليا:** "إنها إيلين!"
كان من الأفضل للأطفال أن يكبروا بقوة، وإيلين لم تشعر بالسوء تجاه ذلك. في الرواية الأصلية، كانت كوردليا شاحبة البشرة لأنها لا تتعرض للشمس، ولها شعر طويل يصل إلى خصرها، وجسد هزيل لأنها لا تأكل جيدًا.
أما الآن، فقد كانت أطول من أن ينعتها أحد بالقصر، وجسدها مغطى بعضلات مشدودة وقوية. شعرها الفضي قصير ليناسب تدريباتها، وهو أمر كان مؤسفًا قليلًا، لكنه كان يتماشى جيدًا مع بشرتها الحنطية التي اكتسبت لونًا مناسبًا في ساحات التدريب. كلما بدت كوردليا مختلفة عن الرواية الأصلية، شعرت إيلين براحة أكبر.
— **إيلين:** "حسنًا إذن، هذا أقل ما يمكنني فعله لجناحي عائلة الدوقية."
— **كوردليا:** "أوه، حقًا، توقفي عن مناداتنا بذلك اللقب. إنه يجعل الأمر يبدو وكأننا زوجان!"
— **لوسيان:** "نعم، إنه مقزز."
— **إيلين:** "ماذا؟!"
"جناحا الطاووس"، هكذا كان الناس يطلقون على لوسيان وكوردليا. في سن الثالثة عشرة والثانية عشرة، كان الأطفال ينمون ببراعة مع كل موسم يمر. كان لوسيان يتدرب على الـ "أورور" بمهارة، بينما كانت كوردليا تضيف قوة العناصر إلى مبارزتها، مما جلب حياة جديدة لعالم المبارزة يومًا بعد يوم.
نموهما السريع جعل أتباع الدوق يميلون لفكرة كونهما زوجين مستقبليين، لكن الشقيقين في الواقع كانا مشغولين للغاية بالتعبير عن اشمئزازهما من هذه الفكرة لدرجة أنهما لم يهتما.
— **كوردليا:** "إذا كان الأمر كذلك، ألا يجب أن تكون إيلين هي الأفضل بيننا؟ نحن مجرد أجنحة، وهي الجنية."
— **لوسيان:** "نعم، إنها رائعة."
— **إيلين:** "فوه!" (شرقت إيلين بشايها ونفثته).
نعم، كانوا يطلقون عليها "جنية الدوق"، بفضل دفيئتها التي تعمل بقوة الروح "ستار". لقد كبرت دفيئة الدوق وأصبحت أجمل على مدى السنوات الثلاث الماضية بينما كانت إيلين تتدرب تحت إشراف أورجن لصقل سيطرتها.
بما أنه لم تكن هناك حدائق نباتية في العالم، فقد اعتبرت فكرة جيدة تجاريًا، ونجحت بشكل ساحق. بدأوا في تحصيل رسوم دخول، ومع نمو سمعتهم، بنوا مقهى بالداخل لبيع المشروبات. جذبت أفكار إيلين التابعين ورواد الأعمال الشباب الذين شموا رائحة المال، فازدهر العمل.
حين طلب منها الدوق تسمية الحديقة، اقترحت مازحة تسميتها "صندوق ستار" (Star Box) لأنها أُنشئت بواسطة روحها "ستار"، ومنذ ذلك اليوم، وُضعت لوحة "صندوق ستار" في كل حديقة نباتية.
— **إيلين:** (في نفسها) "لو كنت أعلم أن هذا سيحدث، لسميتها ستار فقط!"
كان ضمير إيلين يؤنبها وهي تتذكر مقهى "ستاربكس" الأخضر، وكان ندمها سرًا خاصًا بها. لم يكن معروفًا للعامة بعد أن إيلين هي جوهر المشروع، لأنها كانت صغيرة جدًا، لكن كل من له عينان وأذنان كان يعرف القصة. وبسبب ضغط الدوق، لم تستطع إخبارهم بالحقيقة مباشرة، فانتشرت الحكاية كقصة خرافية ممتعة.
— **لوسيان:** "إيلين، هل تستمعين؟" (تمتم لوسيان بمزاج عكر).
— **إيلين:** "كنت أستمع. قلت إن الدوقة تيريزا أخبرتكما بالذهاب إلى مهرجان ريجيا."
— **لوسيان:** "نعم. ما رأيك؟"
— **إيلين:** "لا أعرف. لست متأكدة من أنه من المقبول الذهاب في هذا الوقت من العام. أنا مترددة قليلًا في مغادرة القصر."
لم تذكر الوقت، لكن كوردليا ولوسيان فهما ما تعنيه. كانت تيريزا، مضيفة القصر، في حالة صحية سيئة وتعيش الآن في الدفيئة، فقد أصبحت أضعف من أن تدعمها طاقة الروح الشابة. اتفق الأطباء على أنها معجزة أنها عاشت كل هذا الوقت، لكن كانت هناك حقيقة أرادت تيريزا تحديها.
— **أورجن:** "لماذا لا تذهبان إلى المهرجان فحسب؟" (برز رأس أورجن من النافذة، ودخل الغرفة في الطابق الثالث وجلس على حافة النافذة).
— **إيلين:** "سيدي! الدرج ليس للزينة."
— **أورجن:** "أنتِ تعلمين كم يصعب صعود الدرج عندما تكبرين في السن. مفاصل تصرخ، تصرخ~"
(ستار، الذي كان يمضغ حاشية فستان إيلين، لوّح لأورجن).
— **أورجن:** "اذهبا إلى المهرجان. تيريزا قالت ذلك بنفسها، وهي تريدكما أن تستمتعا."
— **إيلين:** "لكن الدوقة تيريزا، إنها دائمًا في الفيلا، وقد تشعر بالوحدة بدوننا."
— **أورجن:** "لكنها قد تلوم نفسها إذا فاتكما أشياء يمكنكما الاستمتاع بها في عمركما لأنكما قلقان عليها كثيرًا."
— **أورجن:** "أيها العجائز الأغبياء! لقد عشت حياتي، ومن الجيد للصحة النفسية الاستمتاع قليلًا بين الحين والآخر."
(صفع أورجن كوردليا خفيفًا)
— **كوردليا:** "يجب أن تأخذ جرعة معتدلة كل يوم... شرير!"
— **أورجن:** "إذا كنتما تهتمان لأمرها، فاشتروا لها شيئًا ممتعًا. أنا متأكد أن تيريزا ستستمتع بذلك أكثر."
خرج أورجن من الغرفة، تاركًا الأطفال يناقشون المهرجان بحذر. بعد رحيله، كانت تيريزا تصفف شعر إيلين.
— **إيلين:** "عندما تتحسنين يا دوقة تيريزا، سآتي معكِ إلى المهرجان القادم بالتأكيد."
ابتسمت تيريزا وهي تربط شريطًا في شعر الطفلة.
— **تيريزا:** "إيلين، كنت أرغب في إنجاب العديد من الأطفال.. خاصة إذا أنجبت ابنة، أردت أن ألمس شعرها هكذا، وأربط لها شريطًا جميلًا."
احتضنت تيريزا إيلين من الخلف.
— **تيريزا:** "لهذا كنت سعيدة جدًا عندما التقيت بكِ وبكوردليا. كانت المرة الأولى في حياتي التي أشعر فيها أن لدي شخصًا بجانبي."
— **تيريزا:** (تهمس وهي تقبل رأسها) "استمتعي."
ابتسمت إيلين وأومأت، محاولة إخفاء وجهها المرتجف. شعرت بنظرات تيريزا على ظهرها وهي تغادر الدفيئة، لكنها لم تنظر للخلف.
كان "أوسلو" قد نظم رحلة الأطفال بشكل رائع، حيث طلب خمس مجموعات من الملابس لكل طفل، وحزم صندوق غداء من سبع طبقات. أرسل الدوق أربعة من نخبة الفرسان لحراسة الأطفال، مع ثلاث خادمات.
— **إيلين:** "أنا متأكدة أننا سنكون بخير، أليس كذلك؟"
(لو كانت تعلم أن هذه الكلمات نذير شؤم، لما قالت كلمة واحدة حتى نهاية الحفل).
بعد نصف ساعة من رحلة العربة المثيرة...
— **إيلين:** "... من أنت؟"
اختُطفت إيلين من قبل رجل يرتدي قبعة على شكل أرنب!



تعليقات
إرسال تعليق
تعليقاتكم تشجعنا